طريقة تنفسك قد تؤثر على صحتك دون أن تدري..اختبار بسيط يكشف الحقيقة
يتنفس الإنسان في المتوسط نحو 20 ألف مرة يوميًا، في عملية تبدو تلقائية لا تستدعي التفكير. غير أن خبراء الصحة يؤكدون أن طريقة التنفس نفسها قد تلعب دورًا حاسمًا في كفاءة الجسم وصحة الجهاز العصبي.
وتحذر دارا شاه، أخصائية العلاج الطبيعي بجامعة إيموري الأمريكية، من أن أكثر أنماط التنفس شيوعًا قد تكون الأقل فاعلية، مشيرة إلى أن التنفس عبر الفم أو التنفس السريع السطحي المعتمد على حركة الصدر، لا يوفران الاستفادة الكاملة التي يمنحها التنفس العميق عبر الأنف باستخدام الحجاب الحاجز.
ويوضح الخبراء أن التنفس الأنفي يؤدي وظائف حيوية قبل وصول الهواء إلى الرئتين، إذ يعمل الأنف على تنقية الهواء وتدفئته وترطيبه.
كما يسهم هذا النمط في تنشيط الحجاب الحاجز، ما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر الداخلي. في المقابل، يرتبط التنفس السريع عبر الفم باستجابة الجسم للتوتر أو الخوف، ما قد يبقي الجسم في حالة استنفار غير ضرورية.
اختبار منزلي بسيط
ولمعرفة ما إذا كان التنفس يتم بطريقة صحيحة، تقترح شاه اختبارًا بسيطًا، الاستلقاء على الظهر ووضع يد على البطن وأخرى على الصدر، ثم التنفس بشكل طبيعي، إذا كان الصدر يرتفع بشكل ملحوظ أكثر من البطن، فقد يشير ذلك إلى ضعف استخدام الحجاب الحاجز والاعتماد على التنفس السطحي.
لماذا تتغير أنماط التنفس؟
توضح شاه، أن العادات الخاطئة في التنفس قد تنشأ نتيجة احتقان مزمن في الأنف، أو التوتر المستمر، أو نمط الحياة قليل الحركة. كما أن الجلوس لفترات طويلة والانحناء أمام الشاشات يضعفان العضلات المسؤولة عن دعم التنفس السليم.
ويُعد تحسين وضعية الجلوس والحفاظ على استقامة مريحة للظهر خطوة أساسية لتعزيز كفاءة التنفس.
خمس خطوات لإعادة تدريب التنفس
ولتعديل نمط التنفس، تنصح شاه بتخصيص بضع دقائق يوميًا للتدريب عبر الخطوات التالية:
الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين ووضع وسادة تحت الرأس.
إرخاء الكتفين والرقبة والصدر، وترك الحجاب الحاجز يؤدي دوره.
أخذ شهيق بطيء وعميق من الأنف مع التركيز على تمدد البطن، بحيث ترتفع اليد الموضوعة عليها بينما يبقى الصدر شبه ثابت.
الزفير ببطء من الفم مع ضم الشفتين، على أن يكون الزفير أطول من الشهيق عدّتين للشهيق وأربع للزفير.
تكرار التمرين مع الحفاظ على هدوء الجزء العلوي من الجسم.
وتؤكد شاه، أن المواظبة هي العامل الحاسم، إذ تكفي جلستان إلى ثلاث يوميًا لمدة خمس دقائق لتحويل التنفس العميق إلى عادة تلقائية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى التوتر والصحة العامة.



