رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البيت الأبيض يحذف منشورًا لنائب الرئيس فانس عن إبادة الأرمن

نائب الرئيس الأمريكي
نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس

حذف البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، منشورًا نُشر على حساب نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعاد فيه التذكير بمجازر الأرمن واصفًا إياها بـ«الإبادة الجماعية»، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.

تبرير رسمي مرتبط بالعلاقات مع أنقرة

وبرر البيت الأبيض حذف المنشور بأن محتواه يتعارض مع موقف تركيا، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المنشور نُشر «عن طريق الخطأ». ولم تصدر وزارة الخارجية التركية تعليقًا رسميًا على الواقعة حتى الآن.

زيارة تاريخية إلى يريفان

وجاء المنشور المحذوف عقب زيارة أجراها فانس إلى أرمينيا استمرت يومين، وهي الأولى من نوعها لنائب رئيس أمريكي إلى الدولة الواقعة في منطقة جنوب القوقاز. وخلال الزيارة، توجّه فانس وزوجته أوشا إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية في العاصمة يريفان.

تكريم ضحايا المجازر

وشارك نائب الرئيس الأمريكي في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع الذي يخلّد ذكرى نحو 1.5 مليون أرمني قُتلوا خلال السنوات الأخيرة من حكم الإمبراطورية العثمانية.
وكان الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» قد وصف الزيارة لاحقًا بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

توضيح من مكتب فانس

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن موظفين لم يكونوا ضمن الوفد المرافق هم من نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.
وأكد متحدث باسم نائب الرئيس أن الحساب «يُدار من قبل موظفين لغرض توثيق الأنشطة بالصور والمقاطع المصورة»، مشددًا على أن فانس لم يستخدم مصطلح «إبادة جماعية» في تعليقاته الرسمية للصحفيين.

حساسية الموقف مع تركيا

وتُعد تركيا حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في إطار حلف شمال الأطلسي «الناتو»، فيما يحتفظ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعلاقات وثيقة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، شملت تعاونًا سياسيًا ودعمًا لمبادرات دبلوماسية، من بينها الملف المتعلق بقطاع غزة.

السياسة بين الذاكرة التاريخية والتحالفات

تعكس واقعة حذف منشور نائب الرئيس الأمريكي حساسية التوازن الذي تحاول واشنطن الحفاظ عليه بين الاعتراف بالوقائع التاريخية المثيرة للجدل وبين مصالحها الجيوسياسية وتحالفاتها الاستراتيجية. فقضية إبادة الأرمن تظل من أكثر الملفات التاريخية تعقيدًا في السياسة الأمريكية، حيث تصطدم مطالب الاعتراف الرسمي بمواقف حلفاء رئيسيين، وعلى رأسهم تركيا. ويشير هذا الحادث إلى أن الاعتبارات الدبلوماسية لا تزال تلعب دورًا حاسمًا في صياغة الخطاب الرسمي، حتى على حساب مواقف شخصية أو رمزية لمسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط