تصاعد صراع قيادات جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق للسيطرة على مقدرات التنظيم المالية
تشهد أوساط جماعة الإخوان في الخارج تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات بين قيادات جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، على خلفية الصراع على السيطرة على مقدرات التنظيم المالية والكيانات والمؤسسات التابعة له، في تطور يعكس حالة الانقسام غير المسبوقة داخل صفوف الجماعة.
وبحسب مصادر مطلعة، امتدت هذه الخلافات من النزاعات الداخلية إلى ساحات المحاكم التركية، في محاولة من قيادات وأعضاء الجبهتين للاستحواذ القانوني على المؤسسات والأصول المالية التابعة للتنظيم، في خطوة اعتبرها مراقبون مخالفة صريحة للقواعد واللوائح التنظيمية المعمول بها داخل الجماعة.
وأشارت المصادر إلى تورط عدد من القيادات والكوادر في ممارسات احتيال ونصب متبادلة، بهدف السيطرة على ممتلكات الجماعة وتحقيق مصالح شخصية، ما أدى إلى تعميق حالة فقدان الثقة والانقسام الداخلي، وسط اتهامات بتحويل موارد التنظيم إلى أدوات للإثراء الشخصي.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه قيادات وكوادر التنظيم الهاربة بالخارج بكيفية زيادة ثرواتهم ومقدراتهم المالية، تعاني القواعد التنظيمية وعناصر الجماعة المقيمة في تركيا من تدهور حاد في أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، في ظل غياب أي دعم فعلي من القيادات المتصارعة.
وتستمر الخلافات بين جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، رغم ما يواجهه التنظيم من تحديات جسيمة، أبرزها إدراجه على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب بدء الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مماثلة، الأمر الذي يهدد مستقبل التنظيم ويزيد من عزلته الدولية.



