رسائل سيادية من القاهرة.. لماذا تضع مصر استقرار الصومال في صدارة أولوياتها الإفريقية؟
أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، تحمل دلالات استراتيجية عميقة ورسائل سياسية بالغة الأهمية، تعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بين مصر والصومال.

وأوضح وكيل لجنة الشئون الأفريقية، في بيان، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا، وتؤكد حرص مصر على تعزيز شراكاتها الإفريقية، ودعم استقرار الدول الشقيقة، وفي مقدمتها الصومال.
مصر ركيزة لاستقرار الصومال
وأشار سليمان إلى أن الدولة المصرية تلعب دورًا محوريًا ومهمًا في دعم استقرار الصومال، والحفاظ على وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار الصومال يمثل حجر الزاوية لأمن القرن الإفريقي بأكمله.
وأضاف أن أي تهديد لأمن الصومال أو سيادته ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة ومصالح شعوبها، وهو ما تضعه مصر في صدارة أولويات سياستها الخارجية تجاه إفريقيا.
دعم سياسي وتنموي ممتد
وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية على أن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في القرن الإفريقي، سواء عبر التحركات السياسية والدبلوماسية، أو من خلال دعم بناء القدرات الوطنية، وترسيخ مؤسسات الدولة، ودفع مسارات التنمية المستدامة.
وأكد أن السياسة المصرية في إفريقيا تقوم على مبادئ ثابتة لا تتغير، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تحقيق المصالح المشتركة لشعوب القارة.
موقف ثابت لا يقبل المساومة
وأوضح سليمان أن موقف مصر الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه هو موقف تاريخي وأخلاقي ثابت لا يقبل المساومة، ويعكس التزام الدولة المصرية بدعم الدولة الوطنية ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع أو تقويض مؤسسات الدول.
وأشار إلى أن هذا الموقف يحظى بتقدير واسع من الأشقاء في الصومال وعدد كبير من دول المنطقة، باعتباره عامل توازن واستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية بالقارة الإفريقية.
رؤية مصر لإفريقيا
واختتم وكيل لجنة الشئون الأفريقية تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة تعكس بوضوح الرؤية المصرية الثابتة تجاه القارة الإفريقية، القائمة على الشراكة الحقيقية والتكامل، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية لشعوب إفريقيا.


