رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى ميلاد شادية.. حب أول انتهى بفاجعة وكاد يطفئ «دلوعة الشاشة»

شادية
شادية

تحل اليوم الأحد 8 فبراير ذكرى ميلاد الفنانة شادية، أيقونة الفن المصري و«دلوعة الشاشة»، التي وُلدت في مثل هذا اليوم من عام 1931، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية في تاريخ السينما والغناء، بموهبة جمعت بين خفة الظل، وصدق الأداء، وعذوبة الصوت.

نشأتها وبداياتها

ولدت شادية، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، في منطقة الحلمية الجديدة بحي عابدين بالقاهرة، ونشأت في أسرة ميسورة، إذ كان والدها من كبار مهندسي الزراعة والري ومشرفًا على الأراضي الملكية الخاصة. ولها أخت غير شقيقة تُدعى عفاف خاضت تجربة التمثيل لفترة قصيرة قبل أن تبتعد عن الأضواء.

شادية
شادية

الحب الأول.. صدمة العمر

في مطلع شبابها، عرفت شادية الحب لأول مرة، حيث خُطبت لشاب صعيدي يعمل ضابطًا. غير أن هذه القصة لم تكتمل، إذ تلقت صدمة قاسية بعد العرض الخاص لأول أفلامها «أزهار وأشواك» عام 1947، عندما علمت باستشهاد خطيبها في حرب فلسطين.
الخبر كان كفيلاً بأن يهز كيانها، فأصيبت بانهيار عصبي حاد أفقدها صوتها لفترة، وكادت الصدمة أن تضع نهاية مبكرة لمسيرتها الفنية، خاصة مع فشل فيلمها الأول، ما دفعها إلى الابتعاد عن السينما مؤقتًا، قبل أن تعود بإرادة قوية وتصنع المجد الذي لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.

إنسانية لا تنسى

لم تكن شادية نجمة على الشاشة فقط، بل كانت إنسانة حاضرة بقوة في أزمات زملائها. فعلى الرغم من فترات الشد والجذب التي جمعتها بالفنانة تحية كاريوكا، لم تتردد في الوقوف إلى جانبها عندما تعرضت الأخيرة لأزمة مالية قاسية بعد عملية نصب استولى فيها أحد أزواجها على كل ما تملك، لتتكفل شادية بكافة نفقاتها وتضمن لها حياة كريمة.

شادية
شادية

وفي موقف إنساني آخر، علمت شادية بإصابة الفنانة سميحة توفيق بفيروس الكبد الوبائي «سي»، الذي تطلب علاجًا طويل الأمد وتكاليف باهظة، فتكفلت بعلاجها لمدة 30 عامًا كاملة حتى رحيلها، كما اعتادت أن توزع أجرها من مسرحية «ريا وسكينة» على العاملين بالمسرح وفق احتياجاتهم وظروفهم المعيشية.

شادية
شادية

حياة عاطفية لم تكتمل

ورغم نجاحها الفني اللافت، لم تنعم شادية بالاستقرار العاطفي، إذ خاضت ثلاث تجارب زواج انتهت جميعها بالانفصال؛ الأولى من المهندس عزيز فتحي، والثانية من الفنان عماد حمدي، والثالثة من الفنان صلاح ذو الفقار، لتقرر بعدها أن تكرس حياتها للفن، مكتفية بحب الجمهور وخلود أعمالها.

في ذكرى ميلادها، تبقى شادية نموذجًا للفنانة التي صنعت مجدها بالألم قبل الموهبة، وبالإنسانية قبل الأضواء، لتظل واحدة من أنقى وأصدق رموز الفن المصري.

تم نسخ الرابط