مصر تؤكد دعمها لاستئناف مفاوضات تسوية الملف النووي بين أمريكا وإيران
أعربت جمهورية مصر العربية عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تُعقد اليوم في مسقط بوساطة سلطنة عمان، مؤكدًة التزامها بتوجيهات الرئيس المصري لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني.
مصر تؤكد على الاحترام المتبادل
وأكدت مصر أن نجاح هذه المساعي يرتكز على خلق مناخ من حسن النية والاحترام المتبادل، بما يمكّن الأطراف المعنية من التوصل إلى اتفاق دائم في أقرب وقت، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري، الذي ستكون تبعاته كارثية على جميع دولها.

وشددت مصر على أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد لمعالجة الملف النووي الإيراني، وأنه لا توجد حلول عسكرية، مضيفة أنها ستواصل دعم كافة الجهود الرامية لإبرام اتفاق يُحقق مصالح جميع الأطراف ويصب في استقرار المنطقة، وذلك بالتنسيق مع الأشقاء في الدول الإقليمية.
كما أعربت مصر عن تقديرها للجهود البناءة التي بذلتها كل من قطر وتركيا وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وباكستان، متمنية أن تفضي هذه المساعي إلى اختراق إيجابي يعزز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.
ضرورة تعزيز دور المجتمع الدولي
وأكدت القاهرة ضرورة تعزيز دور المجتمع الدولي في التعامل مع مخاطر انتشار الأسلحة النووية، من خلال دعم هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل شامل، وإخضاع جميع المنشآت النووية في المنطقة لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تطبيق معاهدة عدم الانتشار النووي بشكل عالمي وعادل لجميع الدول.
في سياق متصل أعلنت طهران، الجمعة، بدء الجولة الأولى من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.
انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات
وتسعى إيران إلى حصر النقاش في الملف النووي فقط، بينما تضغط واشنطن لإدراج ملفات إضافية، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، والتعامل مع الاحتجاجات الداخلية.
وقبيل انطلاق المفاوضات، شددت إيران على ضرورة الالتزام بمبدأ "الاحترام المتبادل"، وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس" من مسقط، أن "المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد شعارات، بل شروط أساسية لأي اتفاق مستدام".



