رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نواب وأحزاب: قمة السيسي وأردوغان إعلان لمرحلة جديدة من التوازن الاستراتيجي بالمنطقة

الرئيس السيسي وأردوغان
الرئيس السيسي وأردوغان

أشاد عدد من النواب والأحزاب بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ، وأكدوا أن هذه الزيارة هي بمثابة إعلان عن مرحلة جديدة من التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

في البداية أكد النائب المهندس ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة مهمة ونقلة نوعية في مسار العلاقات المصرية التركية، وتعكس وجود إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين لفتح صفحة جديدة من التعاون القائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.

 تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

وأوضح قورة في بيان له، أن الزيارة تأتي استكمالًا لمسار التقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، خاصة في ضوء اللقاءات السابقة بين الرئيسين، وما أسفرت عنه من توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقات التي تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وتهيئة مناخ أكثر انفتاحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن أهمية الزيارة لا تقتصر على الإطار الثنائي فقط، بل تمتد لتشمل عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التنسيق المصري التركي بشأن ملفات مهمة مثل الأوضاع في غزة، والصومال، والسودان، يعكس حرص الجانبين على دعم الحلول السياسية، والحفاظ على استقرار الدول، واحترام سيادتها، بعيدًا عن أي تدخلات في شؤونها الداخلية.

وأضاف قورة أن انعقاد اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، برئاسة الرئيسين، يمثل خطوة محورية لتطوير آليات التعاون المؤسسي، ومناقشة سبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ودعم مبادرات مجتمع الأعمال، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم مصالح الشعبين.

وشدد النائب قورة على أن توقيت الزيارة يحمل دلالات خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، ويؤكد الدور المحوري الذي تقوم به مصر في تعزيز الحوار الإقليمي وبناء شراكات متوازنة، معتبرًا أن هذا المسار الاستراتيجي الجديد من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويدعم جهود التعاون الإقليمي على أسس أكثر واقعية واستدامة.

وثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعلان عن مرحلة جديدة من التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

 دبلوماسية القمة في أرقى صورها

وقال "محمود"، في بيان، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته لنظيره التركي وعقيلته يضفي طابعًا من الحفاوة والتقدير، ممهدًا الطريق لتعاون يتجاوز الأطر التقليدية إلى آفاق التكامل الحقيقي، موضحًا أن استقبال الرئيس السيسي لضيفه عند سلم الطائرة هو دبلوماسية القمة في أرقى صورها، وهي رسالة مباشرة بأن الإرادة السياسية المصرية والتركية قد وصلت إلى ذروة التوافق لفتح صفحة بيضاء تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن نوعية الوزراء المرافقين للرئيس أردوغان تعكس أننا لسنا بصدد زيارة بروتوكولية، بل نحن أمام حكومة عمل مصغرة تستهدف وضع حلول تنفيذية وملزمة لملفات شائكة، من أمن المتوسط إلى الاستثمارات الصناعية المشتركة، مؤكدًا أن رئاسة الزعيمين للاجتماع الثاني لـ"مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى" هي الخطوة الأهم لضمان استدامة هذه العلاقات؛ حيث يتم تحويل التفاهمات السياسية إلى خطط مؤسسية عابرة للحكومات والسنوات.

ولفت إلى أن هذا اللقاء يُمثل ضرورة جيوسياسية تفرضها التحديات الراهنة، والرهان الآن هو تحويل التقارب السياسي إلى لغة أرقام؛ فمشاركة مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية تعني أن القطاع الخاص في البلدين سيقود قاطرة التنمية، مما يوفر فرص عمل ويعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، علاوة على أن وجود وزراء الدفاع والخارجية ومستشاري الأمن القومي يشير إلى تنسيق رفيع المستوى في الملفات المشتعلة "غزة، وليبيا، وشرق المتوسط"، مما يجعل القاهرة وأنقرة حائط صد أمام محاولات تأجيج الصراعات في المنطقة.

وأشار إلى أن حضور وزراء الأسرة والشباب والرياضة والصحة يبرهن على رغبة البلدين في توسيع دائرة التعاون لتشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية، مما يُعزز الدبلوماسية الشعبية والروابط الثقافية بين الشعبين.

وأكد أن صور استقبال اليوم هي شهادة ميلاد لنظام إقليمي أكثر استقرارًا؛ فالقاهرة وأنقرة اليوم تبرهنان على أن لغة المصالح ووحدة المصير هي الأبقى، وأن التكامل بين القوتين هو الضمانة الأكيدة لمواجهة العواصف الدولية، وحين تلتقي القاهرة وأنقرة على مائدة واحدة، تُعاد صياغة موازين القوى في المنطقة بما يخدم الاستقرار والازدهار، مشددًا على أن هذا اللقاء اعتراف صريح بأن قوة مصر وتركيا وتكاملهما هو الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.

تم نسخ الرابط