التعليم في الجمهورية الجديدة.. من التلقين إلى بناء الإنسان عبر تطوير المناهج الدراسية
يعد التعليم أحد الركائز الأساسية لمشروع الجمهورية الجديدة، حيث أدركت الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن بناء الإنسان هو حجر الأساس لأي تنمية مستدامة، وأن تطوير منظومة التعليم يمثل الطريق الأهم لتحقيق طموحات مصر في القرن الحادي والعشرين، ومن هنا جاءت رؤية شاملة تهدف إلى الانتقال من التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين إلى تعليم حديث يركز على المهارات، والإبداع، والتكنولوجيا.

تطوير المناهج الدراسية لتصبح أكثر توافقًا مع متطلبات سوق العمل
شهدت السنوات الأخيرة تطوير المناهج الدراسية لتصبح أكثر توافقًا مع متطلبات سوق العمل، وربط التعليم بالمهارات اللازمة في الاقتصاد الحديث، بما يمكن الطلاب من المنافسة محليًا وعالميًا. كما تم التركيز على التعليم الفني والمهني، وإنشاء مدارس تقنية متقدمة، ومراكز تدريب، لتجهيز الشباب لسوق العمل وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية.
إنشاء الجامعات الأهلية والدولية وبرامج تعليمية حديثة
وفي الجامعات، توسعت الدولة في إنشاء الجامعات الأهلية والدولية، التي تقدم برامج تعليمية حديثة ومواكبة للمعايير العالمية، بما يرفع من جودة التعليم العالي، ويخلق بيئة تنافسية، ويجذب الطلاب من داخل مصر وخارجها. كما تم دعم البحث العلمي، وتطوير البنية التحتية للمعامل والمكتبات الرقمية، لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، كما ركزت الجمهورية الجديدة على دمج التحول الرقمي في التعليم، من خلال إنشاء منصات تعليمية إلكترونية، وتوفير الأجهزة والتقنيات الحديثة، ما ساهم في تسهيل وصول التعليم إلى جميع الفئات، بما في ذلك المناطق النائية والريفية. وقد انعكس هذا التوجه على رفع معدلات التحصيل العلمي وتحسين جودة التعليم.
خلق فرص عمل جديدة سواء في قطاع التعليم نفسه
اقتصاديًا واجتماعيًا، ساهم تطوير التعليم في خلق فرص عمل جديدة، سواء في قطاع التعليم نفسه، أو في القطاعات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا، كما دعم التوسع الصناعي والخدمي عبر تزويد السوق بكوادر مؤهلة. كما كان للتعليم دور أساسي في بناء ثقافة المواطنة والانتماء، وتعزيز وعي الشباب بمسؤولياتهم تجاه المجتمع والدولة، ولم تقتصر جهود الدولة على التعليم الأكاديمي فقط، بل شملت الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، لتعزيز شخصية الطالب وتنمية مهاراته الاجتماعية والقيادية، كما تم ربط التعليم بالاحتياجات الوطنية في مجالات مثل الزراعة، والصناعة، والطاقة، مما يعكس تكامل التنمية البشرية مع التنمية الاقتصادية، حيث نجحت الجمهورية الجديدة في تحويل التعليم إلى أداة حقيقية لبناء الإنسان المصري، القادر على المشاركة بفاعلية في التنمية، ومواجهة تحديات المستقبل، وجعل مصر قادرة على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي، مع تأكيد أن التعليم الحديث هو أساس أي مشروع تنموي مستدام.


