مرصد الأزهر يستعرض آليات مكافحة التطرف في مؤتمر "تعزيز حقوق المرأة"
شهدت الجلسة الثالثة للمؤتمر الدولي «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، مشاركة فاعلة لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وذلك برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة. وقد ركزت الجلسة التي حملت عنوان "آليات مكافحة التطرف وتعزيز قيم التسامح والتماسك المجتمعي" على دور المؤسسات الدينية والأكاديمية في تحصين المجتمع.
وفي مستهل طرحها، أكدت رهام سلامة المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من خلال ورقتها البحثية، أن المرصد ينطلق من وعي عميق بصعوبة مفهوم التطرف وتعدد مظاهره، مما دفع المرصد لتوسيع نطاق تحليله ليشمل أنماطًا "غير عنيفة" تُغفل كثيرًا، محذرة من أن ممارسات مثل #العنف_الأسري والتمييز والتنمر تُعد بيئات حاضنة للإرهاب العنيف، لما تخلقه من شعور بالظلم وفقدان الانتماء.
كما سلطت الضوء على نموذج توظيف المرأة في التنظيمات المتطرفة، مستشهدة بقصة "أميمة البغدادي" التي كشفت عن تزويجها في سن الثانية عشرة كأداة لضمان الولاء، متسائلة: "إذا كان هذا حال ابنة زعيم التنظيم، فما بالنا بغيرها؟"، وهو ما يستوجب تفكيك الخطاب المتطرف الذي ينتهك كرامة #المرأة.
وقد طرحت د. رهام سلامة مجموعة من التوصيات الجوهرية لتعزيز المواجهة في ختام مداخلتها، شملت:
تمكين المرأة قياديًا من خلال ترسيخ دورها كشريك أصيل في مواجهة التطرف عبر تمكينها في مواقع صنع القرار بالمؤسسات الدينية والتعليمية.
إنتاج مواد رقمية قصيرة تستهدف الفتيات، تركز على قضايا الهوية والكرامة لمواجهة حملات الاستقطاب.
إنشاء آليات تعاون فعّالة بين الأزهر الشريف، ووزارتي التعليم والتعليم العالي، و المجلس القومي للمرأة، لضمان تكامل الجهود وتبادل الخبرات.
من جانبه، تناول الدكتور محمد عبودة، المدرس بكلية الدعوة الإسلامية وعضو مرصد الأزهر، الجانب التطبيقي لتطوير الخطاب الدعوي، حيث أكد على ضرورة تحويل أدوات الدعوة المعاصرة إلى "منظومة وقاية مبكرة" لا تكتفي بالوعظ، بل تنمي مهارات #الحوار والتفكير النقدي لدى الشباب لتمكينهم من كشف زيف الأيديولوجيات المتطرفة.
وشدد "عبودة" على أهمية صياغة نموذج أمثل للتنسيق بين المؤسسات الدينية والجامعات ووسائل الإعلام لبناء خطاب موحد، مقترحًا مبادرات عملية تضمن استدامة هذه الشراكات داخل المؤسسات التعليمية، بما يعزز قيم قبول الآخر والتماسك المجتمعي كحائط صد منيع ضد التطرف.