فوزي: الحكومة قدمت تعديلات لتنظيم عمل المستشفيات الجامعية وليس على قانون إنشائها
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الطب هو علم تطبيقي وأداة الدولة لضمان حق المواطن في الصحة، مشيراً إلى أن المستشفيات الجامعية تُعد من العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في تقديم الخدمات الصحية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة مشروع قانون تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية.
تعديل قانون المستشفيات الجامعية ليس إنشاءً جديداً
وأوضح الوزير أن الحكومة قدمت تعديلات على قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، وليس على قانون إنشائها، والذي جعلها وحدة خاصة بالجامعات، مشيراً إلى أن التعديل يهدف إلى تنظيم عمل المنشآت التابعة للجامعات، والتي تقدم خدمات تعليمية وطبية وبحثية، بما يضمن وضوح العلاقة الإدارية والقانونية لكل مستشفى.
ثلاثة مسارات جامعية تحتاج إلى تنظيم
وأضاف فوزي أن التعديلات تأتي لتنظيم ثلاثة مسارات مختلفة ضمن المنظومة الجامعية، وهي:
المستشفيات الجامعية الحكومية.
المستشفيات التابعة للجامعات الخاصة.
المستشفيات التابعة لأفرع الجامعات الأجنبية التي قد تمتلك كليات طب ومستشفيات جامعية.
وأشار إلى أن القانون السابق لم يكن يوضح العلاقة بين هذه المسارات، فيما يهدف التعديل الحالي إلى تنظيمها بشكل واضح، مع ضمان التوافق بين الجهات المختلفة.
انفتاح الحكومة على التعديلات
واختتم الوزير حديثه مؤكداً أن الحكومة منفتحة على جميع التعديلات المقترحة، ومتوافقة مع اللجنة المعنية، لضمان الوصول إلى صياغة قانونية تدعم تطوير المستشفيات الجامعية وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية والبحثية.
الجلسة العامة
بدأت صباح اليوم، الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وذلك لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018.
موافقة نهائية من لجنة التعليم
وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب نبيل دعبس، قد وافقت نهائيًا الأسبوع الماضي على مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.
فلسفة التعديل وأسبابه
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يأتي التعديل في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، حيث برزت الحاجة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعمل المستشفيات الجامعية، باعتبارها ركيزة أساسية للتعليم الطبي والبحث العلمي، ودورها المحوري في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
أهداف تعديل القانون
ويستهدف مشروع القانون تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء أدوارها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، بما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، إلى جانب توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات.
إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية
وتضمن مشروع القانون تعديلات جوهرية، من بينها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، فضلًا عن المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعزز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية داخل المنظومة الصحية والتعليمية.
اختصاصات موسعة للمجلس الأعلى
ومنح المشروع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية اختصاصات أوسع، تشمل وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، إلى جانب تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية.
تنظيم الترخيص والتشغيل
ونصت التعديلات على أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المختصة، مع تحديد مقابل مالي للترخيص وتجديده، وإعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من هذه الرسوم.
إنشاء حساب خاص لضمان جودة التعليم
كما نص المشروع على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تودع فيه حصيلة رسوم الترخيص، ويتم الصرف منه لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس في السنة المالية التالية.
ضوابط إلغاء الترخيص
وتناولت المادة (23) حالات إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية، حيث أجازت إلغاء الترخيص بقرار مسبب من الوزير المختص بعد موافقة المجلس الأعلى، في حالات محددة منها فقدان شروط الترخيص أو عدم تلافي المخالفات خلال عام من قرار الغلق الإداري، مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية.
مهلة لتوفيق الأوضاع
وألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، مع النص على تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، بما يضمن استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمات الطبية دون تعطيل.