حسرة ستامفورد بريدج.. نجوم فرط فيهم تشيلسي يتقدمهم محمد صلاح
نشرت الصحافة الإنجليزية، تقريرًا يتعلق باللاعبين الذين فرط فيهم نادي تشيلسي، وتصدروا المشهد الكروي بعد مغادرتهم النادي، ولمع صيتهم، إذ يعد هذا أحد أكثر الملفات التي تثير الجدل داخل أروقة ستامفورد بريدج.
وسلط موقع «فخر لندن» الضوء على المواهب الشابة التي غادرت نادي تشيلسي في وقت مبكر، قبل أن تتحول لاحقًا إلى نجوم من الطراز العالمي مع أندية أخرى، وهو ما يضع مسؤولي البلوز أمام علامات استفهام مؤلمة حول قرارات التفريط في هؤلاء اللاعبين.
ورغم أن تشيلسي ارتبط عبر تاريخه بأسماء أسطورية مثل فرانك لامبارد وجون تيري وديدييه دروجبا، فإن سياسة التغييرات المتكررة على مستوى الأجهزة الفنية وتدوير اللاعبين حالت دون منح بعض المواهب فرصتها الكاملة للتألق داخل ملعب ستامفورد بريدج، ليبحثوا عن النجاح بعيدًا عن لندن.
محمد صلاح.. الخطأ الأكبر في تاريخ تشيلسي الحديث
ذكر التقرير أن محمد صلاح يتصدر قائمة المواهب التي ندم تشيلسي على التفريط فيها، إذ يصعب اليوم تصديق أن النجم المصري كان يومًا لاعبًا في صفوف البلوز، قبل أن يتحول إلى أحد أساطير ليفربول.
انضم صلاح إلى تشيلسي قادمًا من بازل، لكنه لم يحصل سوى على فرص محدودة، حيث شارك في 19 مباراة فقط وسجل هدفين، رغم أهميتهما أمام أرسنال وستوك سيتي. ومع غياب الثقة وقلة دقائق اللعب، قرر النادي إعارته إلى فيورنتينا ثم روما، حيث بدأت ملامح موهبته الحقيقية في الظهور.
وفي العاصمة الإيطالية، نجح صلاح في فرض نفسه كأحد أبرز لاعبي الدوري، ما فتح له باب العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن هذه المرة من بوابة ليفربول، ليحقق لاحقًا لقب الدوري الإنجليزي مرتين، إلى جانب التتويج بدوري أبطال أوروبا، ويصبح أحد أفضل لاعبي العالم.
ويؤكد التقرير أن عدم حصول صلاح على فرصة حقيقية تحت قيادة جوزيه مورينيو كان عاملًا حاسمًا في رحيله، ليُسجل اسمه كأبرز مثال على «الموهبة الضائعة» في تاريخ تشيلسي الحديث، وخطأ إداري ما زالت جماهير النادي تستحضره بحسرة حتى اليوم.
وبنفس السياق، يبرز اسم كيفن دي بروين كأحد أبرز الأمثلة على المواهب التي لم يحسن تشيلسي استثمارها. انضم صانع الألعاب البلجيكي إلى صفوف البلوز قادمًا من جينك عام 2012، لكنه لم ينل فرصته الكاملة، مكتفيًا بالمشاركة في تسع مباريات فقط وتسجيل هدف وحيد، قبل أن تتم إعارته إلى فيردر بريمن، ثم رحيله بشكل نهائي إلى فولفسبورج الألماني.
وفي الدوري الألماني، انفجرت موهبة دي بروين بصورة لافتة، ليجذب أنظار كبار أوروبا، ويمهّد طريقه للانتقال إلى مانشستر سيتي، حيث تحول إلى أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، وحقق ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب التتويج بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يخوض تجربة جديدة مؤخرًا بالانتقال إلى نابولي.
ويعكس هذا المسار المتكرر أن تشيلسي، رغم تتويجه مؤخرًا بلقبي كأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي، لم يكن دائمًا ناجحًا في ملف تطوير المواهب الشابة ومنحها الفرصة الكافية، وهي إشكالية ارتبطت بفترات مختلفة من تاريخ النادي، حتى في ظل وجود مدربين كبار مثل جوزيه مورينيو المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا البرتغالي.
ويبقى التساؤل حاضرًا بقوة داخل أروقة ستامفورد بريدج: كم عدد النجوم الذين كان بإمكانهم التألق بقميص تشيلسي لو نالوا الثقة والدقائق الكافية؟ فمحمد صلاح وكيفن دي بروين ليسا سوى نموذجين بارزين لمواهب أثبتت قيمتها الحقيقية بعيدًا عن لندن.
وضمت قائمة «المواهب الضائعة» في تشيلسي أسماء أخرى لامعة، أبرزها خوان ماتا، وماسون ماونت، وآريين روبن، إلى جانب محمد صلاح وكيفن دي بروين، في سجل يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول سياسات النادي في التعامل مع النجوم قبل انفجار موهبتهم.