36 ألف متر مكعب.. توسعة صناعية تقود خطة مصر "لصفر تلوث"
تمثل توسعة محطة معالجة مياه الصرف الصناعي بقطاع الجلود في الروبيكي خطوة محورية ضمن جهود الدولة لتطوير البنية التحتية الصناعية، وتحقيق التوازن بين التوسع الإنتاجي والحفاظ على البيئة، حيث يأتي المشروع في إطار استراتيجية شاملة تستهدف خفض معدلات التلوث الصناعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للمياه.
الروبيكي قلب صناعة الجلود المصرية
تُعد مدينة الروبيكي أحد أهم المراكز الصناعية المتخصصة في صناعة الجلود على مستوى الشرق الأوسط، حيث تضم عشرات المصانع التي تخدم السوقين المحلي والتصديري. ومن هنا، جاءت أهمية تطوير محطة المعالجة لتواكب حجم النشاط الصناعي المتزايد، وتدعم استدامة هذا القطاع الحيوي.
طاقة معالجة قياسية يوميًا كاملة
أسفرت أعمال التوسعة عن رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى نحو 36 ألف متر مكعب يوميًا، ما يمكّنها من معالجة كميات كبيرة من الصرف الصناعي الناتج عن مصانع الجلود. وتضمن هذه القدرة التشغيلية العالية معالجة فعالة وفق المعايير البيئية المعتمدة، بما يقلل الأثر السلبي على المناطق المحيطة.
خفض التلوث ودعم الاستدامة الصناعية
يسهم المشروع بشكل مباشر في خفض الملوثات الناتجة عن الصرف الصناعي، وحماية الموارد المائية من التدهور. كما يدعم التحول نحو الصناعة النظيفة، ويعزز التزام الدولة بتطبيق الاشتراطات البيئية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وحماية الصحة العامة.
بنية تحتية جاذبة للاستثمار المحلي
يمثل تطوير محطة المعالجة عنصرًا أساسيًا في تحسين مناخ الاستثمار بقطاع الجلود، حيث يوفر بنية تحتية متكاملة تشجع المستثمرين على التوسع وضخ استثمارات جديدة. كما يرفع المشروع من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمنتجات الصديقة للبيئة.
تكامل مع المناطق الاقتصادية الخاصة
تتسق توسعة محطة المعالجة مع خطة الدولة لتطوير المناطق الاقتصادية المتخصصة، من خلال توفير خدمات أساسية تدعم التشغيل المستدام للمصانع. ويسهم هذا التكامل في تعزيز كفاءة المجمعات الصناعية، وربطها بسلاسل القيمة المحلية والعالمية.
عائد اقتصادي واجتماعي مستدام طويل
لا يقتصر أثر المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل يمتد ليشمل تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية، عبر خلق فرص عمل، وتحسين ظروف التشغيل داخل المصانع، ودعم الصادرات الصناعية. كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو تنمية صناعية مسؤولة، تجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، بما يدعم رؤية مصر 2030.



