21.7 كيلومترًا تغيّر خريطة النقل بالإسكندرية مشروع قومي يعيد التخطيط الحضري
يمثل مترو الإسكندرية أحد أهم المشروعات القومية لتطوير منظومة النقل الجماعي في مصر، حيث تستهدف الدولة من خلاله إعادة رسم خريطة الحركة داخل ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان. المشروع يأتي استجابة مباشرة للتكدسات المرورية اليومية، والضغط المتزايد على وسائل النقل التقليدية، في مدينة يتجاوز عدد سكانها 6 ملايين نسمة.

تفاصيل المسار وعدد المحطات
يمتد مشروع مترو الإسكندرية بطول 21.7 كيلومترًا، ويضم 20 محطة رئيسية تخدم قطاعات واسعة من شرق المدينة إلى غربها، مع ربط المناطق السكنية بالمناطق التجارية والصناعية والخدمية. ويُعد المشروع تطويرًا جذريًا لمسار قطار أبو قير القديم، بما يرفع كفاءة التشغيل ويضاعف الطاقة الاستيعابية للركاب.
تمويل أوروبي ودعم دولي
يحظى المشروع بدعم تمويلي وفني من مؤسسات أوروبية، في إطار التعاون الدولي لتطوير النقل المستدام في المدن الكبرى. ويعكس هذا التمويل ثقة الشركاء الدوليين في جدوى المشروع الاقتصادية والبيئية، خاصة مع التزامه بمعايير النقل الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية.
حل جذري للأزمات المرورية
يسهم مترو الإسكندرية في تقليل زمن الرحلات اليومية بنسبة كبيرة، مقارنة بوسائل النقل الحالية، كما يخفف الضغط عن الطرق الرئيسية مثل طريق الحرية والكورنيش. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سينقل مئات الآلاف من الركاب يوميًا، ما ينعكس مباشرة على سيولة المرور وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
نقل مستدام صديق للبيئة
يعتمد المترو على نظم تشغيل كهربائية حديثة، بما يقلل استهلاك الوقود الأحفوري ويخفض معدلات التلوث. ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الجماعي النظيفة، بالتوازي مع مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع في القاهرة الكبرى.
تشغيل متوقع قبل نهاية 2026
من المقرر أن يدخل مترو الإسكندرية الخدمة التشغيلية الكاملة بحلول عام 2026، وفقًا للجداول الزمنية المعلنة، ليصبح أحد أعمدة منظومة النقل الحضري الحديثة في مصر. كما يُتوقع أن يسهم المشروع في جذب استثمارات جديدة، ورفع القيمة العقارية للمناطق المحيطة بمحطاته.
نقلة نوعية للاقتصاد المحلي
لا يقتصر أثر المشروع على النقل فقط، بل يمتد ليشمل خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الأنشطة التجارية والسياحية داخل المدينة. ويعزز المترو من تنافسية الإسكندرية كمدينة جاذبة للاستثمار، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.



