الكرملين: شراكة روسية - سورية تتوسع.. وملف القواعد العسكرية على الطاولة
في ظل تطورات المشهد الإقليمي، عادت العلاقات الروسية-السورية إلى الواجهة بعد مباحثات موسعة شهدتها موسكو بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للكراملين في الساعات الماضية، وقد أكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
الكرملين: الشراكة الروسية-السورية تتوسع
وخلال إحاطة صحفية باللقاء الأخير بين بوتين والشرع، أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات تناولت بشكل أساسي الملفات الاقتصادية وفرص التوسع في المشروعات المشتركة، مشددًا على أن “القدرات المتاحة أمام موسكو ودمشق كبيرة للغاية، وأن هناك رغبة واضحة في استثمارها”.
وبيّن بيسكوف أن التفاهمات بين الطرفين لا تقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل أيضًا ترتيبات مرتبطة بالوجود العسكري الروسي في سوريا، موضحًا أن ملف القواعد العسكرية كان حاضرًا ضمن جدول المباحثات الرسمية.
العلاقات الثنائية تشهد تطورًا مستمرًا
وخلال اللقاء، أكّد بوتين أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا مستمرًا بفضل التواصل المباشر بين القيادتين، فيما أشار الشرع إلى أن التعاون مع موسكو يمثل ركيزة أساسية في دعم وحدة الأراضي السورية واستقرار مؤسساتها.
بهذه الرسائل المتبادلة، يبدو أن موسكو ودمشق تمضيان نحو مرحلة أكثر اتساعًا في الشراكة، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين الطرفين على المستويين السياسي والاقتصادي.
وفي تطور ميداني خلال اللقاء، بدأت القوات الروسية بالانسحاب التدريجي من مواقعها في شمال شرق سوريا، ضمن مناطق لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، بعد أن فقدت هذه القوات معظم أراضيها.
وزار صحفيون من وكالة "أسوشيتد برس" إحدى القواعد الواقعة قرب مطار القامشلي يوم الثلاثاء، ووجدوا القاعدة تحت حراسة مقاتلي قسد، الذين أكدوا أن الروس شرعوا في الأيام الأخيرة بنقل معداتهم خارج الموقع.



