رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

93 % من المراهقين تحت ضغط السوشيال ميديا.. أوروبا وأستراليا تتخذ إجراءات صارمة

الأطفال والسوشيال
الأطفال والسوشيال ميديا

تشهد دول العالم، من أستراليا إلى أوروبا، تحركًا تشريعيًا غير مسبوق لحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر النفسية والاجتماعية الناتجة عن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي،  البيانات الأخيرة تشير إلى أن 93% من المراهقين يتأثرون نفسيًا بالسوشيال ميديا، بينما يسهم الاستخدام المفرط في 92% من حالات التنمر الإلكتروني، بحسب استطلاع يوروباروميتر لعام 2025.

 

الأطفال والسوشيال ميديا
الأطفال والسوشيال ميديا

المراهقون والسوشيال ميديا: أرقام تنذر بالخطر

أظهرت الدراسات أن 97% من الشباب يستخدمون الإنترنت يوميًا، وأن 78% من المراهقين بين 13 و17 عامًا يتحققون من هواتفهم مرة واحدة على الأقل كل ساعة. وأشار ربع القاصرين إلى أنماط استخدام تشبه الإدمان، ما دفع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى إلى التحرك بسرعة لتقنين الوصول وحماية الصحة النفسية للمراهقين.

 

تشريعات أوروبية صارمة وحد أدنى للعمر

اعتمد البرلمان الأوروبي تقريرًا غير تشريعي بأغلبية 483 صوتًا، طالب بتحديد حد أدنى موحد لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند 16 عامًا، مع السماح لمن هم بين 13 و16 عامًا بالوصول المشروط بموافقة الأهل. كما شدد البرلمان على تطبيق أنظمة تحقق دقيقة من العمر، وحظر الميزات الإدمانية مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي، وفرض قيود صارمة على الإعلانات المستهدفة والتسويق عبر المؤثرين.

 

فرنسا تتقدم بخطوة حاسمة

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، على أن يدخل حيز التنفيذ قبل سبتمبر 2026. ويشمل القانون فرض آليات تحقق إلزامية من العمر، وتحميل المنصات مسؤولية منع الوصول، مع توسيع الحظر ليشمل المدارس الثانوية، في محاولة للحد من تأثير السوشيال ميديا على الصحة النفسية والشخصية للمراهقين.

 

أستراليا: أول دولة تطبق الحظر الكامل

أصبحت أستراليا أول دولة عالمياً تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا اعتبارًا من ديسمبر 2025. ويشمل القانون منصات رئيسية مثل تيك توك وإنستجرام وفيسبوك ويوتيوب وسناب شات، مع فرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على المخالفين، واستخدام تقنيات التحقق العمري أو التقدير السلوكي.

 

دول أوروبية أخرى تتبنى خطوات مماثلة

بدأت بريطانيا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا واليونان وألمانيا في تبني تشريعات مشابهة لحماية القصر، تشمل حظر الوصول دون سن محددة، وتطبيق أنظمة تحقق فعّالة، وقيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في محتوى منصات الأطفال.

 

  تحرك عالمي لحماية الأجيال القادمة

تأتي هذه الإجراءات وسط تحذيرات من خبراء الصحة النفسية بأن استمرار التعرض غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية طويلة الأمد على الأطفال والمراهقين. وتشير الخطوات الأوروبية والأسترالية إلى بداية حقبة جديدة من التنظيم القانوني للفضاء الرقمي، تهدف إلى تحقيق توازن بين التكنولوجيا وحماية الأجيال الصاعدة.

تم نسخ الرابط