رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يفتح النار مجددا على الهجرة.. تشريعات شرسة ضد "الملاذ الآمن"

ترامب
ترامب

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جبهة سياسية وتشريعية جديدة، بعدما طالب الكونجرس بإقرار قانون ينهي سياسات ما يُعرف بـ«مدن الملاذ الآمن»، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في نهج إدارته تجاه ملف الهجرة غير الشرعية، وسط توترات متزايدة في عدد من الولايات والمدن التي يقودها الديمقراطيون.

اعمال عنف وراء التشريعات

وجاءت دعوة ترامب في أعقاب أحداث عنف شهدتها مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، على خلفية مقتل رجل يبلغ من العمر 37 عامًا خلال مواجهة بين ضباط من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ومتظاهرين، في حادث أعاد إلى الواجهة الجدل الحاد حول دور السلطات الفيدرالية وحدود تدخلها داخل المدن التي تتبنى سياسات متساهلة مع المهاجرين غير النظاميين.

ضغط رئاسي على الولايات الديمقراطية

في منشور على منصة «تروث سوشيال»، دعا ترامب الكونجرس إلى التحرك الفوري لإنهاء ما وصفه بـ«ما يسمى بمدن الملاذ»، مطالبًا حكام الولايات ورؤساء البلديات، وعلى رأسهم حاكم مينيسوتا تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، بالتعاون الكامل مع إدارته في تنفيذ قوانين الهجرة، بدلًا من «المقاومة وتأجيج الانقسام والفوضى والعنف»، بحسب تعبيره.

وأكد الرئيس الأمريكي أن استمرار رفض بعض الولايات التعاون مع السلطات الفيدرالية يقوّض سيادة القانون، ويحول المدن إلى ملاذات آمنة لمجرمين، على حد وصفه، مطالبًا بتسليم جميع المهاجرين غير الشرعيين المطلوبين للعدالة أو الذين لديهم سجلات جنائية، سواء كانوا محتجزين في سجون الولاية أو لدى الشرطة المحلية، إلى الحكومة الفيدرالية لترحيلهم فورًا.

حوادث مينيابوليس تشعل المواجهة

وبحسب مجلة «بوليتكو»، جاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد فقط من حادث إطلاق نار نفذه عملاء فيدراليون خلال مواجهة مع أحد سكان مينيابوليس، ما دفع المسؤولين المحليين في الولاية إلى تجديد مطالبهم بسحب آلاف من ضباط إنفاذ قوانين الهجرة من مينيسوتا.
وكان التوتر قد تصاعد بشكل ملحوظ في وقت سابق من الشهر الجاري، عقب مقتل رينيه جود داخل سيارتها برصاص أحد ضباط إدارة الهجرة والجمارك، وهو ما اعتبره الديمقراطيون في الولاية دليلاً على أن تشديد الإجراءات الفيدرالية أدى إلى «فوضى أمنية» داخل المدن، بدلًا من تحقيق الاستقرار.
ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات، حيث يرى مسؤولو الولاية أن تدخل السلطات الفيدرالية يتم دون تنسيق كافٍ مع الحكومات المحلية، بينما تصر إدارة ترامب على أن سياسات الملاذ الآمن تعرقل تنفيذ القانون وتشجع الهجرة غير الشرعية.

وعلى أرض الواقع، لم تكتفِ إدارة ترامب بالتصعيد الخطابي، بل اتخذت بالفعل خطوات عملية للضغط على الولايات والمدن الرافضة لسياستها، من خلال رفع دعاوى قضائية ضد عدد من الإدارات المحلية التي يقودها الديمقراطيون، إلى جانب التهديد بتعليق التمويل الفيدرالي عنها اعتبارًا من الأول من فبراير.
كما أصدر مكتب الإدارة والميزانية تعليمات بمراجعة التمويل الفيدرالي المقدم إلى 14 ولاية ديمقراطية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، في خطوة تهدف إلى استخدام الأدوات المالية كوسيلة ضغط سياسية.
وفي ظل هذا التصعيد، يبدو أن ملف «مدن الملاذ الآمن» مرشح لأن يتحول إلى واحدة من أكثر القضايا جدلًا في المشهد السياسي الأمريكي، حيث يتقاطع القانون مع السياسة، وتتصادم رؤية البيت الأبيض مع توجهات الولايات، في معركة قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والإدارات المحلية في الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط