عام ترامب الأول.. محلل صيني لـ"الجمهور": ضجيج سياسي دون إنجازات حقيقية (حوار)
في ظل الجدل الواسع حول حصيلة عام من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتباين الآراء بين من يراها إنجازات ملموسة، ومن يعتبرها مجرد ضجيج سياسي، في هذا الحوار، يقدم الدكتور نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، خلال حديثه لموقع “الجمهور” قراءة تحليلية لسياسات ترامب الداخلية والخارجية، وتأثيرها على مكانة الولايات المتحدة عالميًا.

بعد عام من حكم ترامب، هل يمكن اعتبار ما تحقق إنجازات حقيقية أم مجرد ضجيج سياسي؟
يمكن القول إن سياسات ترامب اتسمت بأسلوب خاص ومغاير، حيث انسحبت الولايات المتحدة خلال فترة حكمه من نحو 66 منظمة واتفاقية دولية، كما أقدمت إدارته على خفض الإنفاق الحكومي بهدف رفع كفاءة مؤسسات الدولة، لكنها في المقابل زادت الميزانيات الدفاعية والأمنية، ما يعكس تناقضًا واضحًا في الأولويات.

كيف تقيّم سياساته الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بالرسوم الجمركية؟
شن ترامب خلال العام الماضي أكبر حرب رسوم جمركية، معتمدًا عليها كأداة رئيسية للضغط الاقتصادي، إلا أن هذه السياسة، لم تحقق النتائج المرجوة، ولم تُحدث التحولات التي روّجت لها الإدارة الأمريكية في بداياتها.

ماذا عن دوره في الأزمات الدولية، مثل أوكرانيا وغزة؟
حاولت الإدارة الأمريكية لعب دور الوسيط في أزمتي أوكرانيا وغزة، غير أن الجهود في الملف الأوكراني لم تُكلل بالنجاح، أما على صعيد الشرق الأوسط، فقد ظل التأثير محدودًا ولم يُفضِ إلى حلول جذرية.
هل أثرت سياسات ترامب على الداخل الأمريكي؟
نعم، أدت هذه السياسات إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع الأمريكي، وزادت من حدة الاستقطاب السياسي والاجتماعي، وهو ما انعكس على الاستقرار الداخلي.

هل جعل ترامب الولايات المتحدة أكثر عزلة دوليًا؟
أعتقد أن مجمل هذه السياسات أسهم في دفع الولايات المتحدة نحو قدر أكبر من العزلة على الساحة الدولية، ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن ترامب لا يزال يحظى بدعم شريحة من الأمريكيين، الذين يرون أن أسلوبه القائم على البراجماتية والمكاسب المادية المباشرة أكثر فاعلية في حماية المصالح الأمريكية.
كيف تلخص حصيلة عامه الأول؟
يمكن القول إن ترامب لم ينجح في الوساطة بأزمة أوكرانيا، كما أن سياساته الجمركية لم تحقق أهدافها الأساسية، وبينما أحدث حراكًا سياسيًا واسعًا، فإن كثيرًا من خطواته بقيت دون نتائج ملموسة على المدى الطويل.



