أبرزها خفض العبء المالي فعليا وبصورة مستدامة.. طلبات إحاطة أمام النواب
تقدم عدد من نواب حزب العدل بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
تحسين محاسبي للأرقام
في البداية تقدّم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة لمساءلة الحكومة بشأن منهجية عرض خفض الدين العام، وما إذا كانت تعكس إصلاحًا ماليًا حقيقيًا يشعر به المواطن، أم تقتصر على تحسين محاسبي للأرقام دون أثر فعلي على العبء الاقتصادي.
وأكد محمد فؤاد أن خفض الدين هدف وطني لا خلاف عليه، إلا أن جوهر الخلاف يتمثل في المعيار المستخدم لقياس هذا الخفض. فالحكومة، بحسب الخطاب الرسمي واستراتيجية المالية العامة المعلنة، تعتمد على مؤشرات دين أجهزة الموازنة العامة فقط، في حين أن القانون بعد تعديله ألزم صراحة باحتساب الدين ومؤشرات المالية العامة على مستوى “الحكومة العامة”، أي كل الجهات التي تتحمل الدولة مسؤولية التزاماتها في النهاية.
وأوضح فؤاد أن الاقتصار على دين أجهزة الموازنة قد يُظهر تحسنًا رقميًا، لكنه لا يعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا في عبء الدين الواقع على الدولة، مشددًا على أن الشفافية تقتضي عرض الصورة الكاملة دون انتقائية أو تجزئة.
وأشار النائب إلى أن ما يُتداول أحيانًا من أحاديث أو تفسيرات غير رسمية في المجال العام حول مبادلة أصول بين جهات مملوكة للدولة، و أي طرح من هذا النوع حتى في إطار النقاش أو الاجتهاد لا يمكن اعتباره خفضًا حقيقيًا للدين العام، لأنه لا يُنقص الالتزامات السيادية، بل يُعيد توزيعها داخل نفس النطاق الذي تتحمل الدولة مسؤوليته المالية النهائية.
وأضاف "فؤاد" أن المواطن لا تعنيه معالجات محاسبية أو ترحيل مؤقت للأعباء، بل تعنيه نتائج ملموسة: هل انخفض العبء الحقيقي على الدولة و هل توقفت سياسات تأجيل التكلفة للأجيال الحالية والمقبلة؟ وهل الإصلاح المالي قائم على حلول مستدامة أم على تزيين المؤشرات؟
وأكد أن القوانين المعدلة مؤخرًا أغلقت باب الاجتهاد في تعريف الدين العام ومؤشرات المالية العامة، ووضعت معيارًا واحدًا واضحًا وملزمًا، حمايةً للشفافية، ولحق البرلمان والرأي العام في معرفة الواقع المالي الحقيقي للدولة.
واختتم "فؤاد" بيانه بالتأكيد على أن: الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بتحسن الأرقام على الورق، ولا بإعادة ترتيبها محاسبيًا، بل بقدرة الدولة على خفض العبء المالي فعليًا وبصورة مستدامة، دون تزيين رقمي، ودون أن يدفع المواطن ثمن حلول شكلية لا يشعر بأثرها في حياته اليومية.
قطارات روسية من طراز “أبو الهول”
وتقدم النائب "حسين هريدي" عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة لوزير النقل، حول إلغاء قطارات VIP على خط (القاهرة – أسوان) واستبدالها بقطارات روسية من طراز “أبو الهول”.
وقرار وزارة النقل باستبدال قطارات VIP العاملة على خط (القاهرة – أسوان) بقطارات روسية مكيفة من طراز “أبو الهول” اعتبارًا من 6/9/2025، وهو القرار الذي شمل القطارات أرقام:
2008 – 2009 – 2006 – 2007 – 2014 – 2015 – 996 – 997
وقال النائب في طلبه، إن هذا القرار يمثل بعد تطبيقه فعليًا، تراجعًا في مستوى الخدمة المقدّمة لمواطني محافظات الصعيد، خاصة أن خط (القاهرة – أسوان) يُعد من أطول خطوط السكك الحديدية داخل الجمهورية، وتتجاوز مدة الرحلة عليه 12 ساعة، وهو ما يستوجب توفير أعلى مستوى من الراحة والخدمة، لا تقليصها.
وأضاف أنه قد وردت شكاوى عديدة من المواطنين تفيد بأن قطارات “أبو الهول” أقل جودة من قطارات VIP من حيث مستوى الراحة والخدمات، فضلًا عن أن أسعار تذاكرها جاءت أعلى، بما يعني تحميل المواطن أعباء مالية إضافية مقابل خدمة أقل، وهو أمر غير مقبول ويخالف مبدأ العدالة في تقديم الخدمات العامة.
كما أن قطارات VIP كانت تمثل نموذجًا ناجحًا لدعم الصناعة الوطنية، حيث تم تصنيعها في مصانع سيماف المصرية، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى الاستغناء عنها لصالح قطارات مستوردة أقل كفاءة من واقع الاستخدام.
واختتم قائلاً إن تطوير منظومة النقل لا يكون برفع الأسعار وتقليل مستوى الخدمة، وإنما بتقديم خدمات حديثة بنفس المستوى أو أعلى، وبما يراعي خصوصية خطوط المسافات الطويلة، ويحفظ حق أبناء الصعيد في خدمة نقل آمنة ومريحة وعادلة دون تمييز.
وعليه طالب النائب "حسين هريدي" بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته بحضور وزير النقل، حفاظًا على حقوق المواطنين في الصعيد، وضمانًا للعدالة في توزيع خدمات النقل بين أبناء الوطن.



