رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الحوار بين الأديان.. ندوة بجناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض نيودلهي للكتاب

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

نظَّم مجلس حكماء المسلمين ندوة ضمن فعاليات برنامجه الثَّقافي بمعرض نيودلهي الدولي للكتاب، تحت عنوان: "الحوار بين الأديان في ضوء وثيقة الأخوّة الإنسانيَّة"؛ بمشاركة نخبة من الأكاديميين البارزين، لمناقشة سُبُل نشر المبادئ التي أرستها وثيقة الأخوّة الإنسانية وتعزيزها في توجيه المجتمعات نحو مزيد من الفهم المتبادل، والتعايش، والاحترام المشترك.

ندوة بمعرض نيودلهي للكتاب

وأكَّد جياني جاسكيرات سينغ، الباحث الروحي والناشط ضد التطرُّف والداعي إلى السلام، أنَّ وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة تمثل مبادرة تحوُّلية تذكِّر العالم بجسامة المسئوليَّة الملقاة على عاتقه لبناء سلامٍ مستدامٍ، موضحًا أنَّ الحوار الحقيقي بين الأديان يجب أن ينطلق من الإقرار بالحقيقة الجوهريَّة التي مفادها أنَّ "جميع البشر متساوون في الإنسانيَّة". 
وأضاف أنَّ السلام لا يتحقَّق عبر التَّركيز على الاختلافات، بل من خلال اكتشاف القواسم الإنسانية العميقة والمشتركة بين الشعوب، مشيرًا إلى أنَّ الصراع النفسي الداخلي كثيرًا ما يكون مصدر الفوضى الخارجية، وأنَّ السلام الحقيقي "الذي يتجاوز الأفكار والمعتقدات والثقافات والتقاليد" ينبع من الوعي بأهميَّة إنسانيتِنا المشتركة، ومن تنمية الحسِّ الإنساني بمعاناة الآخرين.

من جانبه، وصف الدكتور ب. ر. كوماراسوامي، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة جواهر لال نهرو، وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة بأنَّها وثيقة شاملة وعابرة للزَّمن، ومرتكزة في جوهرها على مبدأ المساواة، لا على مجرَّد التسامح، واعتبرها "خارطة طريق" مفتوحة على التطوير والتفعيل المستمر، وليست مجرد نصٍّ جامد أُعلن عنه وانتهى دوره. 

بدوره، وصف الدكتور راجيش كومار، أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة، وثيقة الأخوّة الإنسانية بأنها "ضرورة أخلاقية في عالم اليوم". 

وفي ختام النَّدوة، أجمع المشاركون على أن وثيقة الأخوَّة الإنسانية توفِّر إطارًا قويًّا وفاعلًا لمواجهة تحديات العصر الحديث، سواءٌ ما يتصل بالتطرُّف أم الاستقطاب أم التفتُّت الثقافي، وذلك من خلال إحياء القيم الخالدة المتجذِّرة في كرامة الإنسان والمسؤولية المشتركة، ودعوا إلى أن يصبح الحوار بين الأديان والثقافات ممارسةً دائمة ونشطة، تمكِّن المجتمعات من تجاوز الصور النمطية، والانطلاق نحو تعايش حقيقي.

 

وتأتي مشاركة مجلس حكماء المسلمين في معرض نيودلهي الدولي للكتاب انطلاقًا من إيمانه بالدور المحوري للمعرفة والثقافة؛ بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز التفاهم، ومواجهة الانقسام، وترسيخ التماسك المجتمعي، وتأكيد أهمية دور المؤسسات الدينيَّة والفكرية في التصدي للقضايا العالمية وبناء جسور التواصل والحوار بين المجتمعات.

تم نسخ الرابط