صحيفة إسبانية: تعاطى الكحول سبب ثلث وفيات أوروبا
حذرت تقارير صحفية أوروبية، من تصاعد خطير في أعداد الوفيات المرتبطة بتعاطي الكحول في القارة الأوروبية، مؤكدة أن الكحول أصبح سببا رئيسيا في نسبة كبيرة من الوفيات، الناتجة عن الإصابات والعنف، ووفقا لتقرير نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية، تسجل أوروبا أعلى معدلات استهلاك للكحول في العالم، مع خسائر بشرية تقدر بحوالي 145 ألف حالة وفاة سنويا.

الكحول والوفيات في أوروبا
أشار التقرير إلى أن تعاطي الكحول، يقف وراء نحو 31 في المائة من الوفيات، الناتجة عن الإصابات والعنف في أوروبا، ولا تقتصر هذه الوفيات على الحوادث العرضية فقط، بل تشمل أنماطا مختلفة من الإصابات، التي تتفاقم بفعل استهلاك الكحول.
حوادث المرور
تعد الإصابات الذاتية السبب الأكثر شيوعا للوفيات المرتبطة بالكحول، حيث سجلت حوالي 44 ألف حالة وفاة عام 2019، كان 83% منها بين الرجال، وتأتي حوادث المرور، التي ترتبط بتعاطي الكحول في المرتبة الثانية، بعدما تسببت في وفاة حوالي 24 ألف شخص، تليها حوادث السقوط المرتبطة بالكحول، والتي أودت بحياة حوالي 20 ألف شخص.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
أظهرت البيانات أن الفئة العمرية ما بين 35 و39 عاما، تعد الأكثر تأثرا بالوفيات المرتبطة بالكحول، كما تسجل النسبة بين الرجال، معدلات أعلى بكثير مقارنة بالنساء، حيث تبلغ 36.5% لدى الرجال، مقابل 19.4% لدى النساء، والسبب وراء ذلك أن الرجال يستهلكون الكحول، بنسبة أكبر وبكميات أعلى، فضلا عن ارتفاع احتمالات إصابتهم باضطرابات، ناتجة عن الإفراط في الشرب.
تفاوت بين الدول الأوروبية
تؤكد منظمة الصحة العالمية، وجود فروق كبيرة بين الدول الأوروبية، ففي معظم دول أوروبا الغربية والجنوبية، تقل نسبة الوفيات المرتبطة بالكحول عن 20%، بينما تتجاوز 60% في بعض دول أوروبا الشرقية، وتتصدر دول مثل لاتفيا وليتوانيا وروسيا، قائمة الدول الأكثر تأثرا، بمعدل يقارب 23 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، تسجل دول مثل أذربيجان وطاجيكستان وتركيا أدنى المعدلات، والتي تقل غالبا عن 2.9 حالة لكل 100 ألف نسمة.
إجراءات للحد من الظاهرة
اتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات صارمة لمواجهة هذه المشكلة، من بينها ليتوانيا التي حظرت بيع الكحول لمن هم دون 20 عاماً، وقيّدت ساعات البيع، إلى جانب فرض حظر كامل على الدعاية والترويج للكحول حتى في المطبوعات المستوردة.
أكدت منظمة الصحة العالمية أن السياسات القائمة على الأدلة العلمية، مثل رفع الضرائب على الكحول، تقليل توافره في الأسواق، تقييد الإعلانات، تشديد الرقابة على القيادة تحت تأثير الكحول، وتوسيع برامج الفحص والتدخل المبكر، يمكن أن تسهم بشكل كبير في تقليل الأضرار، والحد من وفيات يمكن تفاديها.



