«معاريف»: تشويش GPS في العراق وإيران ومخاوف من مواجهة عسكرية واسعة
في مؤشر جديد على تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت صحيفة «معاريف» العبرية، مساء الأربعاء، عن تفعيل أنظمة تشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران، في خطوة عُدّت مرتبطة بتدهور الأوضاع الأمنية واحتمالات الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة.
تحركات دبلوماسية وتحذيرات إيرانية
بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران أجرت خلال الأيام الماضية محادثات مكثفة مع دول الجوار وعدد من القادة الإقليميين، في محاولة لمنع أي هجوم أمريكي محتمل على الأراضي الإيرانية.

وأكد المسؤول أن بلاده سترد بقصف القواعد الأمريكية في حال بادرت واشنطن بالهجوم، مشيرًا إلى أن المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد عُلقت أو أُلغيت عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
نشاط جوي واتصالات تركية
ووفق المصدر ذاته، أقلعت بعد وقت قصير من التصريحات طائرة إسرائيلية يُعتقد أنها في مهمة تدريبية، ما زاد من حدة المخاوف من تطور عسكري مفاجئ.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال 24 ساعة، في مسعى تركي واضح لمنع التصعيد واحتواء الأزمة.
تقديرات إسرائيلية: النظام الإيراني لم يضعف
ونقلت شبكة NBC عن مصادر، من بينهم مسؤولون إسرائيليون سابقون ومقربون من القيادة السياسية، أن النظام الإيراني لم يصل بعد إلى مستوى الضعف الذي يسمح بتوجيه ضربة أمريكية قاضية تؤدي إلى إسقاطه، رغم الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.
اتهامات إيرانية وتصعيد عسكري
من جهته، قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي إن “العدو أدخل خلال الأيام الأخيرة عناصر إرهابية نفذت أعمال عنف خطيرة في مناطق مختلفة من البلاد”، مضيفًا أن هذه التحركات جاءت بعد ما وصفه بـفشل “حرب الأيام الاثني عشر”.
وأشار موسوي إلى أن بعض الهجمات كانت مخططة كأعمال تخريب وانقلاب، مؤكدًا أن إيران تشهد مستوى غير مسبوق من الدمار، ومعلنًا أن الحرس الثوري عزز ترسانته الصاروخية وأن البلاد في “أعلى درجات الجاهزية”.
إخلاءات أمريكية ومخاوف إقليمية
في المقابل، صدرت تعليمات لعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين المتمركزين في قطر بمغادرة القاعدة، فيما أكدت واشنطن إخلاء قواعدها في الشرق الأوسط بأسرع وقت ممكن.
ورغم دراسة الرئيس ترامب خيار العمل العسكري، أشارت مصادر إلى وجود فتور إقليمي واسع تجاه أي ضربة أمريكية، خشية أن يؤدي التصعيد إلى توحيد الشارع الإيراني خلف النظام، كما حدث عقب هجوم مشترك في يونيو الماضي.
تركيا تحذر من التدخل الخارجي
وحذرت أنقرة من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفجير أزمات أوسع، داعية إلى الحل عبر المفاوضات. وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن بلاده لا ترغب في رؤية الفوضى في إيران، مؤكدًا أن التدخل الخارجي، لا سيما المدعوم إسرائيليًا، سيقود إلى نتائج أسوأ.
وفي ختام المشهد المتأزم، أفاد مسؤول إيراني لـ«رويترز» بمقتل ما لا يقل عن 2000 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد قبل نحو أسبوعين، ما يضيف بعدًا إنسانيًا خطيرًا إلى الأزمة المتفاقمة.



