بـ15 مليار يورو.. مصر الشريك الأكبر لبنك الاستثمار الأوروبي
بحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحتل مصر موقع الصدارة كأكبر دولة من حيث حجم عمليات بنك الاستثمار الأوروبي خارج دول الاتحاد الأوروبي، كما تستضيف أول مكتب تمثيلي للبنك خارج القارة الأوروبية، في دلالة واضحة على المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها الدولة المصرية ضمن سياسات البنك التنموية.
وخلال سنوات التعاون المشترك، ضخ بنك الاستثمار الأوروبي تمويلات لمصر وصلت قيمتها بين إلى 15 مليار يورو، جرى توجيهها لدعم وتنفيذ مشروعات تنموية في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتنوعت هذه التمويلات لتشمل قطاعات البنية التحتية للنقل، والطاقة التقليدية والمتجددة، والمياه والصرف الصحي، وحماية البيئة، والتنمية الحضرية، إلى جانب دعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
وتشير أحدث بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن محفظة التعاون الجارية حاليًا مع بنك الاستثمار الأوروبي تبلغ نحو 2.7 مليار يورو، موزعة على مجموعة من المشروعات القومية والتنموية، التي تستهدف تحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، ودعم مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ورفع كفاءة استخدام الموارد.
كما تضم هذه المحفظة منحًا فنية وتنموية تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو، تُخصص لدعم بناء القدرات المؤسسية، وإعداد الدراسات الفنية، ومساندة برامج الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمشروعات الممولة.
وفي هذا السياق، يحظى القطاع الخاص باهتمام متنامٍ ضمن أطر التعاون بين الجانبين، حيث يؤدي بنك الاستثمار الأوروبي دورًا محوريًا في إتاحة التمويل طويل الأجل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وقد أسهمت تمويلات البنك في تعزيز فرص الحصول على التمويل، وتوسيع مظلة الشمول المالي، ودعم رواد الأعمال، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعات ذات القيمة المضافة.
وشهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في دعم بنك الاستثمار الأوروبي لبرامج العمل المناخي والتحول الأخضر في مصر، اتساقًا مع التزامات الدولة في مجال الاستدامة البيئية، وأهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، ورؤية مصر 2030.
وشمل هذا الدعم تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير منظومة النقل المستدام، فضلًا عن مشروعات إدارة المخلفات، وتحسين جودة المياه، وخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، واصل بنك الاستثمار الأوروبي مساندة جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، من خلال تمويلات موجهة لدعم سلاسل الإمداد الغذائي، وتطوير البنية التحتية الزراعية، وتحسين كفاءة الإنتاج والتخزين.
ويأتي ذلك في إطار التنسيق المستمر بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وشركاء التنمية الدوليين، بما يضمن توجيه التمويلات نحو القطاعات الأعلى أولوية وتأثيرًا.
ويُعد التعاون بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي أحد المحاور الرئيسية للشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي للفترة 2021–2027، والتي تستهدف دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الاستثمارات، ونقل الخبرات، ودعم مسارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي. ومن خلال هذه الشراكة، يواصل بنك الاستثمار الأوروبي دوره كشريك تنموي رئيسي لمصر، مسهمًا في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو الشامل وتحقيق تنمية متوازنة تلبي تطلعات الدولة والمواطنين.