رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

8 مليارات جنيه خسائر.. هل تضحي "الزراعة" بصناعة الدواجن لحساب الاستيراد؟

الدواجن
الدواجن

تواجه صناعة الدواجن وبيض المائدة في مصر واحدة من أصعب أزماتها الهيكلية، حيث انتقلت الأزمة من أروقة المزارع إلى منصات الاستغاثة الرسمية الموجهة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، وفي ظل اتهامات بالاحتكار تلاحق المنتجين، كشف القطاع عن "نزيف مالي" حاد أدى إلى تجميد خطط التوسع وتحول بوصلة استثمارات شركات كبرى نحو الخارج، مما يضع مستقبل الأمن الغذائي المحلي على المحك.

خسائر بمليارات الجنيهات

تعود جذور الأزمة الحالية إلى تضافر عدة ضغوط اقتصادية وسياسية؛ فبينما يواجه المنتجون خسائر متراكمة بلغت نحو 8 مليارات جنيه بنهاية الربع الأخير من عام 2025، وجدوا أنفسهم في مواجهة "حملات تشويه" تتهمهم بالجشع.

وفي تصريحات خاصة لـ "موقع الجمهور"، فجّر أحمد نبيل، عضو اتحاد منتجي الدواجن ورئيس شعبة بيض المائدة، مفاجأة بالأرقام، موضحًا أن المنتجين اضطروا للبيع بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية بنسبة تجاوزت 16% لفترات تخطت الثلاثة أشهر، وهو ما استنزف الملاءة المالية للمربين ودفع جزءا غير قليل منهم للخروج من منظومة الإنتاج.

 تقلبات السوق تصفع "فرضيّة الاحتكار"

يرفض قطاع الإنتاج الداجني تهمة "التحكم في الأسعار"، مستندا إلى لغة الأرقام الرسمية التي تكشف تراجعا ملحوظاً في الأسعار مقارنة بالعام الماضي،حيث هبط سعر طبق بيض المائدة من المزرعة من 150 جنيها في يناير 2025 إلى 122 جنيها في يناير 2026، في حين تراجع سعر كيلوالدواجن  من 100 جنيه إلى نحو 70 جنيهاً خلال عام، رغم الارتفاع الطفيف في مطلع يناير الجاري ليصل لـ 75 جنيها.

ويؤكد نبيل أن هذه التحركات هي نتاج طبيعي لآليات "العرض والطلب" وليست ناتجة عن ممارسات احتكارية، مشيراً إلى أن بيانات التكلفة الحقيقية مرصودة بدقة لدى الوزارات المعنية.

هروب الاستثمارات.. الثمن الباهظ لتهديدات الاستيراد

لم تتوقف الأزمة عند الخسائر المادية، بل امتدت لتضرب "سمعة الاستثمار" في هذا القطاع الحيوي، وانتقد اتحاد المنتجين التلويح بفتح باب استيراد الدواجن المجمدة كحل للأزمة، معتبرين أن هذا التوجه يمثل طعنة في قلب سياسة "توطين الصناعة" التي تنادي بها الدولة.

وكشف نبيل عن واقعة خطيرة تتمثل في قيام ثلاث شركات كبرى بتحويل خطط توسعها واستثماراتها إلى دول عربية مجاورة، بحثاً عن بيئة استثمارية أكثر استقراراً وحماية، وهو ما ينذر بفقدان آلاف فرص العمل وتراجع الإنتاج المحلي مستقبلاً.

ووجه الاتحاد صرخة استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ "التنكيل بالمنتج الوطني"، وشددوا على ضرورة توفير حماية حقيقية للصناعة المحلية التي تساهم بشكل أساسي في تأمين بروتين الشعب المصري، مؤكدين في رسالة حاسمة: «نحن منتجون شرفاء نكافح للبقاء، ولسنا مضاربين أو محتكرين».

تم نسخ الرابط