النفط أولًا.. ماذا قال توفيق عكاشة عن فنزويلا والحرب الكبرى القادمة؟
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بمقطع فيديو منسوب إلى الإعلامي توفيق عكاشة، يتناول فيه ما وصفه آنذاك بالتحركات الأمريكية تجاه فنزويلا، وذلك عقب تداول أنباء عن عملية أمريكية مرتبطة بالبلد اللاتيني، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تصريحات سابقة لعكاشة أدلى بها قبل سنوات.
الصراع الدولي على مصادر الطاقة
وأثار الفيديو المتداول حالة واسعة من الجدل والتفاعل بين رواد مواقع التواصل، لا سيما أن عكاشة كان قد أشار في حديثه إلى سيناريوهات مستقبلية تتعلق بالصراع الدولي على مصادر الطاقة، محذرًا من اندلاع حرب كبرى في المنطقة العربية، مؤكدًا أن هذه الحرب – على حد وصفه – «واقعة لا محالة»، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
أمن الطاقة وإمدادات النفط
وخلال المقطع المصوَّر، شدد عكاشة على أن القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لن تسمح بأي حال من الأحوال بالإضرار بمصالحها الاستراتيجية، وفي مقدمتها أمن الطاقة وإمدادات النفط، معتبرًا أن أي اضطرابات واسعة النطاق في المنطقة العربية سيكون لها تأثير مباشر على تدفق النفط إلى الدول الغربية.
حرب كبرى بالمنطقة العربية
وأوضح عكاشة أن فنزويلا تحتل موقعًا متقدمًا على رادار القوى الغربية، خاصة الولايات المتحدة، لكونها تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، مشيرًا إلى أن توقع اندلاع حرب كبرى في المنطقة العربية قد يدفع الغرب إلى تأمين بدائل استراتيجية لمصادر الطاقة التقليدية في الشرق الأوسط. وذهب إلى أن هذا الأمر يفسر – من وجهة نظره – الاهتمام الغربي المتزايد بفنزويلا، والسعي إلى بسط النفوذ أو فرض السيطرة على مواردها النفطية.
مناطق غنية بالنفط خارج الإقليم العربي
وأضاف أن واشنطن، وفق هذا التصور، تعمل على ضمان عدم تعرض إمدادات النفط العالمية لأي تهديد قد ينجم عن صراعات محتملة في الشرق الأوسط، عبر تنويع مصادر الطاقة ووضع اليد على مناطق غنية بالنفط خارج الإقليم العربي، وعلى رأسها فنزويلا.
فنزويلا من الدول ذات الاحتياطي النفطي الأكبر عالميًا
ويُذكر أن فنزويلا تُعد بالفعل من الدول ذات الاحتياطي النفطي الأكبر عالميًا، وهو ما جعلها محل اهتمام دائم من القوى الكبرى، وسببًا رئيسيًا في تشابك الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
الصراعات الدولية وملف الطاقة
وقد انقسمت آراء المتابعين حول الفيديو المتداول، بين من اعتبره دليلًا على «استشراف مبكر للأحداث» وربطًا استراتيجيًا بين الصراعات الدولية وملف الطاقة، وبين من رأى أن ما ورد فيه يندرج ضمن التحليلات السياسية العامة التي تتكرر في ظل التوترات العالمية، دون الجزم بتحققها على أرض الواقع.
سياسات القوى الكبرى
وفي ظل هذا الجدل، أعاد الفيديو طرح تساؤلات واسعة حول مستقبل الصراعات في المنطقة العربية، ودور النفط في تشكيل سياسات القوى الكبرى، ومدى ارتباط التحركات الدولية في مناطق بعيدة، مثل أمريكا اللاتينية، بما يجري في الشرق الأوسط من تحولات سياسية وأمنية متسارعة.



