رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعيدًا عن الجبهات العسكرية حرب إعلامية محتدمة بين أوكرانيا وروسيا لكسب ترامب

بوتين وزيلينسكي
بوتين وزيلينسكي

بعيدًا عن ساحات القتال والدبابات، اندلعت جبهة جديدة في الصراع الروسي-الأوكراني، هذه المرة على مستوى الخطاب السياسي والتأثير الإعلامي، حيث تسعى موسكو وكييف كلٌ بطريقتهما للتأثير على تصور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يقود جهود التوسط في مفاوضات سلام محتملة بين الطرفين، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

معركة كسب ود البيت الأبيض

وتركز هذه “الحرب الجديدة” على كسب ثقة ترامب وترسيخ رواية كل طرف حول مجريات الحرب، في ظل اعتباره لاعبًا حاسمًا في أي تسوية سياسية مستقبلية. وتسعى كل من أوكرانيا وروسيا إلى الظهور بمظهر الطرف المسؤول، مقابل تحميل الآخر مسؤولية تعقيد مسار السلام.

ارتياح حذر في كييف

وبحسب الصحيفة، شعر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقدر من الارتياح عقب اجتماعه الأخير مع ترامب، والذي خُصص لمناقشة خطة السلام. وانتهى اللقاء دون توتر أو انتقادات علنية، إذ لم يوبخ ترامب زيلينسكي، ولم يكرر المطالب الروسية كما حدث في لقاءات سابقة، وهو ما اعتبرته كييف تقدمًا نسبيًا في موقفها داخل واشنطن.

اتصال بوتين يقلب المشهد

لكن هذا الارتياح لم يدم طويلًا. فبينما كان زيلينسكي في طريقه للعودة إلى بلاده، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، أبلغه فيه أن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت أحد مقراته السكنية داخل روسيا خلال الليل.

رد فعل غاضب من ترامب

وأثار هذا الادعاء استياء ترامب، الذي عبّر عن غضبه قائلًا: “لم يعجبني ذلك، ليس الوقت المناسب لفعل أي شيء من هذا القبيل”، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تُعقّد جهود التهدئة والمفاوضات الجارية.

نفي أوكراني وتحذير روسي

وسرعان ما خرج زيلينسكي لينفي الاتهامات الروسية، مؤكدًا أن موسكو تهدف من هذه الرواية إلى “تقويض كل الإنجازات التي حققناها مع فريق الرئيس ترامب الدبلوماسي”. وفي المقابل، أعلن مسؤولون روس أن بلادهم ستشدد موقفها التفاوضي ردًا على ما وصفوه بالتصعيد الأوكراني.

حرب الروايات في مفاوضات السلام

وتبرز هذه التصريحات المتناقضة أهمية الحرب الإعلامية التي باتت جزءًا أساسيًا من مسار مفاوضات السلام، رغم غياب أي أدلة واضحة على الواقعة المزعومة. إذ تحاول كل من موسكو وكييف تشكيل رؤية ترامب حول الحرب، وسط اتهامات متبادلة بالمبالغة أو إخفاء الحقائق الميدانية.

تفوق روسي في التأثير؟

وتشير نيويورك تايمز إلى أن روسيا بدت أكثر نجاحًا في التأثير على ترامب خلال الفترة الماضية، مستفيدة من تفوقها العسكري على الأرض، ومن العلاقة الشخصية التي تجمع ترامب ببوتين، مقابل صعوبة يواجهها زيلينسكي في إيصال موقفه بشكل مباشر.

مستقبل غامض للتسوية

وفي ظل هذه المعركة غير المعلنة، تبقى مواقف ترامب من الحرب الأوكرانية غير واضحة، بعد نحو عام من الجهود المتعثرة لإنهائها، ما يجعل الحرب الإعلامية الحالية عاملًا حاسمًا لا يقل تأثيرًا عن المعارك الدائرة على الأرض.

تم نسخ الرابط