تايوان : انسحاب السفن الحربية الصينية من محيط الجزيرة
أعلنت تايوان، اليوم الأربعاء، بدء تراجع القطع البحرية الصينية من محيط الجزيرة، في مؤشر يُرجح اقتراب انتهاء التدريبات العسكرية التي نفذتها بكين خلال الأيام الماضية.
السفن الحربية الصينية وزوارق خفر السواحل شرعت في مغادرة المنطقة
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن هسي شينغ شين، نائب المدير العام لخفر السواحل التايواني، قوله إن السفن الحربية الصينية وزوارق خفر السواحل شرعت في مغادرة المنطقة، مع بقاء عدد محدود منها خارج نطاق الـ24 ميلًا بحريًا، مشيرًا إلى أن المناورات يُعتقد أنها وصلت إلى مراحلها الأخيرة.
وكانت الصين قد نفذت، يوم الثلاثاء، تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية استمرت نحو عشر ساعات حول تايوان، وذلك في ثاني أيام أكبر مناورات بحرية وجوية تشهدها المنطقة حتى الآن، وهدفت إلى محاكاة عزل الجزيرة وقطع خطوط الدعم الخارجي عنها في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
وجاءت هذه التحركات العسكرية بعد أقل من أسبوعين على إعلان الولايات المتحدة عن صفقة تسليح كبيرة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من جانب وزارة الدفاع الصينية، التي حذرت حينها من أن الجيش سيتخذ خطوات حازمة ردًا على هذه الخطوة.
وفي وقت سابق، أكدت تايوان، أن التصرفات التي تقوم بها الصين، ووصفتها بالاستفزازية والمتهورة، تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات يرفع منسوب التوتر ويزيد من مخاطر سوء التقدير، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
وأوضحت، في بيان رسمي، أن التحركات العسكرية الصينية المتكررة بالقرب من المجالين الجوي والبحري لتايوان تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ولا تخدم جهود التهدئة أو الاستقرار، بل تسهم في خلق بيئة مشحونة قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة على المنطقة بأكملها.
وشددت تايوان على أن هذه التصرفات تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، وتقوض مبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي، مؤكدة أن تايوان تتعامل مع الموقف بأقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، رغم الضغوط والتحديات المتزايدة.



