رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حوار.. السيد البدوي لـ" الجمهور": البعض اتهمني بالخيانة الوطنية.. وهذه روشتة عودة الوفد للحياة السياسية

الدكتور السيد البدوي
الدكتور السيد البدوي ، رئيس حزب الوفد الأسبق

"وصلتني رسائل.. هتقابل سعد باشا تقول له إنك سيبت الوفد ليه.. ومارضتش تنزل علشان مصالحك ما تتأثرش”

“ما يؤخذ على حزب الوفد من تراجع لا يمس شخص يمامة.. ولا تؤثر على العلاقة الإنسانية بيني وبينه” 

“قوة أي حزب سياسي تقاس بحصده للمقاعد الفردية في الانتخابات”

“عدم نشر الرئيس ملاحظاته بشأن الانتخابات على موقع رئاسة الجمهورية بهدف الحفاظ على استقلالية الهيئة الوطنية” 

“على مجلس النواب القادم سرعة إصدار قانون انتخابات المجالس المحلية”

قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح لرئاسة حزب الوفد أنه فوجيء بسيل من مكالمات واتصالات الوفديين لفترة طويلة تلح عليه إلحاحًا شديدًا جدًا بضرورة خوض انتخابات رئاسة حزب الوفد لاستعادة الوضع السياسي للحزب وتأثيره السياسي على الساحة مجددًا، بعد أن ضعف تأثيره خلال المرحلة الماضية.

وأكد البدوي خلال حوار لموقع "الجمهور" أنه لو كان رئيسًا لحزب الوفد في الفترة الحالية وكان الحزب بهذا الضعف فإن مقاعده ستكون قليلة، خاصة وأن قوة أي حزب سياسي لا تقاس بالمقاعد التي تمنح ولكن تقاس بالمقاعد التي تؤخذ بإرادة شعبية وهي المقاعد الفردية.

 

وإلى نص الحوار………..

 

في البداية.. لماذا قررت الترشح لرئاسة حزب الوفد؟

على مدار الـ 8 سنوات الماضية لم أفكر أن أرشح نفسي مرة آخرى، ولكن حينما أعلن الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد عن انتخابات رئاسة حزب الوفد ودعوة الهيئة العليا لحزب الوفد للانتخابات وترتيبات الانتخابات وفتح باب الترشيح، فإنني فوجئت بسيل من مكالمات الوفديين واتصالات الوفديين لفترة طويلة بإلحاح شديد جدًا على ضرورة خوضي انتخابات رئاسة حزب الوفد لاستعادة الوضع السياسي للوفد ولاستعادى تأثير حزب الوفد السياسي على الساحة، بعد أن ضعف تأثيره خلال المرحلة الماضية.

ووصل بالبعض إلى إتهامي بأن التفريط أو عدم الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد هو خيانة لتراث الوفديين ويرتقي إلى الخيانة الوطنية، وبعض الرسائل التي وصلتني "هتقابل سعد باشا والنحاس باشا وفؤاد باشا تقول لهم أيه إنك سيبت الوفد.. ومارضتش تنزل علشان مصالحك ما تتأثرش، ولذلك قررت خوض انتخابات رئاسة حزب الوفد.

كما إنني جاء إلى مجموعة من القيادات الوفدية وعلى رأسهم فؤاد بدراوي وياسر قورة من الأشخاص التي كانت ستترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد، وقالوا لي لابد من خوض انتخابات رئاسة حزب الوفد لأنه ليس هناك إمكانية لاستعادة اسم الوفد إلا بنزولي، وهناك مجموعة من الأشخاص تثق في وعملت معي لمدة 8 سنوات ولدي تجربة في استعادة حزب الوفد من عام 2010، وبالتالي كان رأيهم أنه لابد أن نكرر هذه التجربة.

ولماذا لم تترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد الماضية؟

لم يكن في بالي أن اترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد، كما أن حزب الوفد لم يصل إلى هذه الدرجة من الضعف في الفترة الحالية.

لو كنت رئيسا لحزب الوفد حاليا.. هل كان سيعاني في انتخابات النواب والشيوخ؟

لو كان حزب الوفد بهذا الضعف كان سيكون عدد مقاعده قليلة، خاصة وأن قوة أي حزب سياسي لا تقاس بالمقاعد التي تمنح ولكن تقاس بالمقاعد التي تؤخذ بإرادة شعبية وهي المقاعد الفردية.

وبالتالي فإن حزب الوفد عام 2016 دخلنا في تحالف انتخابي ضمن القائمة، ولكننا كنا نخوض الانتخابات على الفردي بمفردنا ونجح في القائمة 8 مرشحين ونجح في الفردي 36 مرشحًا، ولذلك فإنني لا ألوم الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد ولا ألوم التحالف الانتخابي لأنه قراره.

هل كانت هناك اتصالات لحل الأزمة بينك وبين يمامة بعد قراره فصلك من الحزب؟

الأزمة انتهت في حينها، والعلاقة الإنسانية بيني وبين الدكتور عبد السند يمامة طيبة وممتدة لسنوات بعيدة جدًا، كما أن ما يؤخذ على حزب الوفد من تراجع لا يمس شخص الدكتور عبد السند يمامة ولا تؤثر على العلاقة الإنسانية بيني وبينه لأنه إنسان طيب ومحترم، ولكن لا شك أن حزب الوفد تراجع وهو ليس رأيي ولكن الرأي العام كله، وهذا لا يمس شخصية الدكتور عبد السند يمامة أو علاقتي الإنسانية به.

كيف يعود حزب الوفد إلى صدارة المشهد السياسي مرة أخرى؟

لدينا تجربة واتعشم أن نكررها وهي تجربة انتخابات رئاسة حزب الوفد عام 2010، وحينما توليت رئاسة حزب الوفد عام 2010 كانت هناك منافسة محترمة مع مرشح منافس كان موجود لإدارة حزب الوفد وهو محمود أباظة، وكانت منافسة انتخابية شهد لها المصريون جميعًا، وكانت بداية عودة حزب الوفد، حيث كان هناك رقي في الانتخابات والمناظرات الانتخابية الراقية.

كما أن المعركة الانتخابية النظيفة لحزب الوفد عام 2010 لفتت أنظار المصريين للوفد وأعادت ذكرى الوفد في نفوس وقلوب وعقول المصريين، واستطاع حزب الوفد في عام 2010 أن يكون له دور مؤثر في الحركة السياسية بدليل أنه عرض عليّ رئاسة الوزراء مرتين، وأن يؤخذ نائب رئيس وزراء وكان نائب لرئيس حزب الوفد، وأن يؤخذ 4 وزراء من حزب الوفد، وأن يؤخذ محافظين من حزب الوفد، فإن كل ذلك يدل على أن حزب الوفد كان له وجود وتأثير في الحياة السياسية.

ماهو تعليقك على توجيهات الرئيس السيسي بشأن الانتخابات؟

أولًا أحدثت فارقًا كبير جدًا، حيث تدخل الرئيس بشكل شخصي ولم ينشر ملاحظاته بشأن الانتخابات على موقع رئاسة الجمهورية حفاظًا على استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات ولكن نشرها كمواطن مصري على صفحته الشخصية، وكان لها تأثير كبير جدًا في إعادة الانضباط للانتخابات، وظهر ذلك من خلال نسب الحضور ونجاح المرشحين المستقلين واحترام المشهد الانتخابي، توجيهات الرئيس السيسي بشأن الانتخابات كان لها تأثير كبير جدًا، كما أنني شخصيًا سعدت بها كثيرًا.

هناك من يرى أن كم المخالفات الانتخابية سيكون لها تأثير على شرعية مجلس النواب القادم.. ما تعليقك؟

المشروعية موجودة وفقًا لقانون الانتخابات، وهناك فرق بين المشروعية القانونية التي اكتسبها مجلس النواب وبين الشرعية الشعبية، حيث أن الشرعية الشعبية لمجلس النواب منقوصة وظهر ذلك من خلال الإحجام عن خوض الانتخابات من خلال نسب الإقبال الضعيفة.

كما أنه لأول مرة في تاريخ مصر تكون نسبة المشاركة في الانتخابات بهذا الضعف، خاصة وأن انتخابات مجلس النواب عام 2012 كانت نسبة الحضور فيها 58 % وفي انتخابات مجلس النواب عام 2015 كانت نسبة الحضور فيها 29 %، ولذلك فإن تضاءل نسبة الحضور بهذا الحجم في انتخابات مجلس النواب 2025 يمثل نوع من الاحتجاج السلمي والرافض للانتخابات.

في النهاية.. ما هي أهم التشريعات التي يجب أن يصدرها مجلس النواب القادم؟

أهم قانون لابد أن يصدر بأقصى سرعة هو قانون انتخابات المجالس المحلية، حيث أن هناك ضعوبة دستورية أمام قانون انتخابات المجالس المحلية في النص الدستوري.

كما إنني كنت في لجنة الخمسين التي وضعت دستور عام 2014، وكان شغلنا الشاغل في هذه اللجنة بالإضافة إلى كل الأمور الآخرى إلغاء نسبة العمال والفلاحين، لأن هذه النسبة كانت تشترط شروط معينة، وفي وقت إصدار قانون الانتخابات الخاص بتمثيل العمال والفلاحين، كان العمال والفلاحين في حاجة إلى التمثيل داخل مجلس النواب لأنهم كانوا فئات ضعيفة وفي حاجة إلى التمثيل، ولكن الآن إبن الفلاح وإبن العامل أستاذ جامعة ومحامي وطبيب ومهندس وله القدرة على أن يعبر عن مشاكل العمال والفلاحين أكثر من العمال والفلاحين.

ولذلك كان شغلنا الشاغل إلغاء نص تمثيل العمال والفلاحين داخل مجلس النواب، لأنه استمر لعقود، وكان معنا في لجنة الخمسين رئيس اتحاد العمال ورئيس الجمعية التعاونية الزراعية وممثلين للعمال والفلاحين وأحزاب ناصرية وأحزاب يسارية، وكانت متمسكة بهذا النص، وفي المقابل لكي نحدث توافق لأنه لإقرار أي نص يكون بنسبة 80 % من الأصوات، ولكي يتم إقرار هذا النص يكون هناك 50 % من المجالس المحلية عمال وفلاحين ومرأة وشباب، وبالتالي أصبح نص يصعب تحقيقه، وبالتالي فإن هذا يحتاج إلى تعديل دستوري في البداية ثم يصدر قانون المجالس المحلية.

تم نسخ الرابط