رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد اعتراف إسرائيل بـ“جمهورية صوماليلاند”.. أحزاب: سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الجيوسياسي

أرض الصومال
أرض الصومال

استنكر عدد من الأحزاب إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها بما يسمى “جمهورية صوماليلاند” وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وأكدوا أن هذه الخطوة غير المسؤولة تشكل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي.

واستنكر حزب العدل بشدة الإعلان الأحادي لدولة الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بما يعرف بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، وذلك باعتباره خرقا صريحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا واضحا لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها.

 مساس بالأمن القومي المصري

وأكد الحزب أن هذه الخطوة غير المسؤولة تشكل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي، كما تمثل مساسا بالأمن القومي المصري، نظرا للأهمية الاستراتيجية الحيوية التي تمثلها المنطقة، والتي تشكل عصبا للملاحة الدولية في البحر الأحمر وكبوابة جنوبية لقناة السويس والممرات المائية المحيطة، وتتعلق بشكل مباشر بالمصالح الاقتصادية والسياسية لمصر.

وأعلن الحزب رفضه المطلق لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم سواء إلى أرض الصومال أي أي منطقة أخرى معتبرا ذلك امتدادا لجريمة التطهير العرقي التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وحذر الحزب من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الاعترافات الأحادية الجانب، التي تفتح الباب أمام مزيد من التفتيت الإقليمي وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائم في القارة الإفريقية.

وطالب حزب العدل المجتمع الدولي، والمؤسسات الإقليمية المعنية، وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، برفض هذه الخطوة واتخاذ موقف موحد وحازم يحفظ سيادة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها، ويدعم الجهود الدبلوماسية والحلول السياسية التي تحفظ الوحدة الوطنية للصومال الشقيق.

كما دعا الحزب جميع الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا إلى التضامن مع الموقف الصومالي الشرعي، والعمل على حماية الأمن والاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي، التي تعد استقرارها جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإفريقي.

وأدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بأشد العبارات إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها بما يسمى “جمهورية صوماليلاند” وإقامة علاقات دبلوماسية معها، في خطوة تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي وقواعد الاتحاد الأفريقي الراسخة التي ترفض الاعتراف بالكيانات الانفصالية، وتحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وأكد الحزب أن خطورة هذه الخطوة لا تكمن في مضمونها فقط، بل في توقيتها وسياقها الجيوسياسي، إذ تأتي في أعقاب حرب غزة وتصاعد التوترات في البحر الأحمر، وفي إطار محاولات إعادة تشكيل موازين القوى في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر بما يخدم مصالح إسرائيل وحلفائها على حساب استقرار الإقليم.

ورأى الحزب أن الاعتراف الإسرائيلي بكيان انفصالي في الصومال يرتبط بحسابات أمنية وعسكرية واستخباراتية واضحة، تهدف إلى إيجاد موطئ قدم دائم على الضفة الجنوبية لمضيق باب المندب، وتحويل صوماليلاند إلى منصة لوجستية واستخباراتية ضمن مشروع إقليمي أوسع لاحتواء إيران وحلفائها، وتأمين الملاحة الدولية وفق منطق التحالفات العسكرية لا الأمن الجماعي.

وحذر الحزب من التداعيات الخطيرة لهذا القرار، وفي مقدمتها تعميق هشاشة الدولة الصومالية وتقويض فرص إعادة بنائها ووحدتها الوطنية، وتشجيع نزعات الانفصال في القارة الأفريقية، وفتح الباب أمام مزيد من الصراعات بالوكالة، بما يهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية وقناة السويس والمصالح الاقتصادية لدول المنطقة.

كما أكد الحزب أن هذا الاعتراف يأتي ضمن نمط إسرائيلي متكرر يستغل الأزمات الإقليمية وتراجع منظومات العمل العربي المشترك لفرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة تتعارض مع مصالح شعوب المنطقة وحقها في الاستقرار والتنمية.

وشدد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على رفضه القاطع لأي اعتراف بكيانات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية، وعلى دعمه الكامل لوحدة وسيادة الدولة الصومالية. كما يدعو الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم إزاء هذه السابقة الخطيرة، والتنبيه إلى خطورة استمرار الصمت العربي تجاه التحولات الجارية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وضرورة بلورة رؤية عربية جماعية تحمي الأمن القومي العربي وتمنع مشروعات التقسيم.

تم نسخ الرابط