رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«ناس».. 15 فيلمًا تلفزيونيًا يفتحون أفقًا جديدًا للدراما الأردنية

فيلم ناس
فيلم ناس

تدخل الدراما الأردنية مرحلة مختلفة مع مسلسل «ناس»، الذي يستعد للظهور بوصفه تجربة غير مسبوقة في الشكل والمضمون، إذ يتكوّن العمل من 15 حلقة، تأتي كل واحدة منها على هيئة فيلم مستقل مدته 40 دقيقة، في سابقة تُقدَّم للمرة الأولى على الشاشة الأردنية.

مسلسل ناس

ويطرح «ناس» رؤية إنسانية مغايرة، تؤسس لما يشبه «ثورة بيضاء» في الدراما المحلية، ثورة هادئة تعتمد على العمق والصدق، وتقترب من تفاصيل الحياة اليومية للناس دون افتعال أو خطاب مباشر، واضعة الإنسان العادي في صدارة الحكاية، بعيدًا عن نماذج البطولة التقليدية.

المسلسل من إنتاج التلفزيون الأردني، ويأتي ثمرة تعاون فني مع المخرج والمنتج إياد الخزوز، في شراكة قائمة على رؤية إبداعية واضحة وإدارة فنية واعية. وينطلق المشروع من فكرة الخزوز، الذي يتولى الإشراف العام على الإخراج والسيناريو، مع وضع إطار موحد يحفظ وحدة العمل، مع إتاحة مساحة للتنوع في الأساليب، إلى جانب توليه إخراج فيلمين من إجمالي الأفلام الـ15.

ويعكس هذا التعاون إيمانًا مشتركًا بضرورة الاستعانة بخبرة قادرة على إدارة مشروع متعدد الأصوات، وصناعة تحوّل تدريجي ومستدام في الدراما الأردنية، بعيدًا عن الشعارات الكبرى، وقريبًا من نبض الشارع وهموم الناس.

ويضم «ناس» أكثر من 70 ممثلًا وممثلة من مختلف الأجيال، في تجربة تجمع بين أسماء مخضرمة وطاقات شابة، بما يعكس مسيرة التمثيل الأردني وتطوره، ويخلق حالة تفاعل فنية بين الخبرة والتجديد.

كما يشارك في العمل عدد كبير من المخرجين والكتّاب الأردنيين من أجيال متنوعة، مع تركيز خاص على إتاحة الفرصة للأصوات الشابة للتجريب والتعبير، ضمن إطار إنتاجي احترافي يحافظ على مستوى الجودة والتماسك.

هذا التنوع لا يؤدي إلى التشتت، بل يصنع لوحة درامية متكاملة، قوامها البساطة والصدق، والاشتباك الهادئ مع الأسئلة اليومية للمجتمع الأردني.

في المحصلة، لا يُقدَّم «ناس» باعتباره مسلسلًا تقليديًا، بل محاولة واعية لإعادة الاعتبار للدراما كفعل ثقافي، وثورة بيضاء بلا ضجيج، لكنها مرشحة لترك أثر طويل في المشهد الدرامي الأردني.

تم نسخ الرابط