رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضياء رشوان: تهجير الفلسطينيين فكرة راسخة في تفكير قطاعات من المجتمع الإسرائيلي

 تهجير الفلسطينيين
تهجير الفلسطينيين

قال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن قضية تهجير الفلسطينيين كانت ولا تزال حاضرة في تفكير قطاعات واسعة من النخبة والمجتمع الإسرائيلي، لا سيما التيارات الأكثر تطرفًا ويمينية، موضحًا أن هذا الطرح ليس جديدًا، لكنه يختلف في حدّته وحدود تداوله تبعًا للظروف السياسية الدولية والإقليمية.

وأشار إلى أن إسرائيل، في المرحلة الأخيرة، راهنت على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن يمتلك معرفة كافية بتعقيدات المنطقة عندما تحدث عن أفكار تتعلق بالتهجير وإنشاء ما وصفه بـ«ريفييرا» في غزة.

وأوضح رشوان، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التصور تغيّر لاحقًا بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة التي جرت بين الرئيس ترامب والدول الوسيطة، وعلى رأسها مصر، إلى جانب أطراف دولية أخرى، مؤكدًا أن هذه الاتصالات لعبت دورًا حاسمًا في توضيح خطورة مفهوم التهجير وتداعياته السياسية والإنسانية.

تحوّل في الموقف الأمريكي بعد الاتصالات الدبلوماسية

وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن الرئيس ترامب بات، بعد هذه الاتصالات، أكثر إدراكًا لمعنى التهجير القسري وما يحمله من أبعاد قانونية وأخلاقية، لافتًا إلى أن ذلك انعكس بوضوح في ملامح الخطة التي طُرحت لاحقًا، والتي نصّت صراحة على عدم إجبار أي شخص على مغادرة قطاع غزة.

وأضاف أن الخطة تضمنت أيضًا الإقرار بحق من يغادر القطاع طوعًا في العودة إليه، وهو ما شكّل نقطة فارقة مقارنة بالتصريحات السابقة.

وأشار إلى أن هذا التحول لم يكن وليد قناعة مفاجئة، بل نتيجة ضغوط سياسية ودبلوماسية واعية مارستها الأطراف المعنية، وفي مقدمتها مصر، التي أكدت مرارًا رفضها القاطع لأي سيناريو يستهدف تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها أو المساس بحقوقهم التاريخية.

حق العودة خط أحمر إسرائيلي

وتابع أن مسألة «حق العودة» تمثل بالنسبة لإسرائيل خطًا أحمر، لا ترفضه فقط من حيث المضمون، بل تتحفظ حتى على استخدام المصطلح ذاته، مشيرًا إلى أن الاتفاق الأخير وضع حدًا عمليًا لمناقشات التهجير في هذه المرحلة. واستشهد في هذا السياق بتصريحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين عقب التوقيع على الخطة، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تناول القضية بنبرة أقل حدة مقارنة بخطابه السابق.

وأضاف أن حتى الوزراء الأكثر تطرفًا داخل الحكومة الإسرائيلية امتنعوا، في الفترة الأخيرة، عن إطلاق تصريحات علنية تدعو إلى التهجير القسري، موضحًا أن هذا الصمت لا يعني تخليهم عن الفكرة، بقدر ما يعكس خشيتهم من رد فعل الرئيس الأمريكي في ظل الموقف الجديد الذي أُعلن.

مخاطر قائمة طالما استمر اليمين المتطرف

وشدد  على أن ملف التهجير سيظل قائمًا ومطروحًا ما دام اليمين المتطرف حاضرًا بقوة داخل إسرائيل، وما دامت القضايا الجوهرية المرتبطة بالدولة الفلسطينية، وحق تقرير المصير، والبنية السياسية المستقبلية للفلسطينيين، لم تُحسم بشكل عادل وواضح. وأكد أن غياب الحلول الجذرية يفتح الباب دائمًا أمام عودة هذه الأفكار في أي لحظة مواتية.

واختتم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات حديثه بالتأكيد على ضرورة بقاء هذه المخاطر نصب أعين صناع القرار والرأي العام، مشددًا على أن الوعي المبكر بهذه السيناريوهات يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات مستقبلية لإحياء مخططات التهجير أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

تم نسخ الرابط