هل صعود النفط مؤقت.. وهل الذهب والفضة سيواصلان الارتفاع بينما العملات المشفرة لم تتعاف بعد؟
أكد الدكتور محمد الغباري، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط تعد مؤقتة ومحدودة، مشيرًا إلى أن الضغوط الأساسية على الأسواق لا تزال قائمة نتيجة زيادة المعروض العالمي وارتفاع الإنتاج من مصادر متعددة.

وأوضح الغباري، أن العوامل الجيوسياسية ساهمت في دعم الأسعار مؤقتًا، إلا أن التوجه العام لا يزال يميل نحو استمرار الضغوط السعرية، مع التركيز على توفير طاقة منخفضة التكلفة للحد من معدلات التضخم عالميًا.
العملات المشفرة لم تدخل مرحلة التعافي الحقيقي
وفيما يخص أداء العملات الرقمية، شدد الغباري على أن الارتفاعات الحالية لا تعكس تعافيًا حقيقيًا، بل تأتي ضمن تحركات تصحيحية عقب موجات هبوط حادة شهدتها الأسواق في الفترات الماضية.
وأوضح أن تقلص شهية المخاطرة، والتغيرات في سياسات أسعار الفائدة العالمية، إلى جانب تراجع استراتيجيات التمويل منخفض التكلفة، تشكل ضغوطًا مستمرة على الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة. وأشار إلى أن التحول الحقيقي في مسار هذه العملات قد يرتبط بتغيرات جوهرية في السياسات النقدية العالمية، خاصة في حال اتجاه البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، ما قد يعيد الزخم تدريجيًا إلى الأسواق عالية المخاطر.

الذهب في موجة صعود مدعومة بالبنوك المركزية
على صعيد المعادن النفيسة، أوضح الغباري أن الارتفاعات القياسية للذهب خلال الفترة الحالية لا تأتي من المضاربات الفردية، بل من موجة شراء مؤسسية واسعة تقودها البنوك المركزية حول العالم.
وأشار إلى أن حجم مشتريات الذهب تجاوز ألف طن خلال العام الماضي، وهو مستوى يفوق المتوسطات التاريخية بكثير، ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر خلال 2026، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية، ضعف الدولار، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة مستقبلًا.
الفضة مرشحة لموجة صعود أكبر
وأشار الغباري إلى أن الفضة تعد من أكثر المعادن استفادة خلال فترات الأزمات، نظرًا لتزايد الطلب الصناعي والاستثماري مقابل نقص المعروض.
وأوضح أن استخدام الفضة في الصناعات الإلكترونية والطاقة الشمسية يعزز من فرص صعودها القوي، مع توقع وصولها لمستويات مرتفعة خلال المرحلة المقبلة، ما يجعلها جذابة لكل من المستثمرين الصناعيين والمضاربين على حد سواء.

