الكابينت الإسرائيلي يقر إنشاء 19 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية المحتلة
وافق المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت»، اليوم الأحد، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني، ما يرفع إجمالي عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، وفق بيان رسمي نقلته وكالة «فرانس برس».
19 مستوطنة جديدة وافق عليها الكابينت
وأوضح بيان صادر عن مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أن المجلس الوزاري المصغر صادق على اقتراح مشترك قدمه سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، يقضي بـ«إقرار وتنظيم 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية».
وأشار البيان إلى أن مواقع المستوطنات الجديدة تتمتع بأهمية استراتيجية عالية، لافتًا إلى أن من أبرز هذه الخطوات إعادة إقامة مستوطنتي جانيم وكاديم في شمال الضفة الغربية، وهما مستوطنتان سبق أن تمت إزالتهما ضمن خطة فك الارتباط.

مواصلة الكيان للاستيطان
وفي تصريحات تعكس التوجهات الأيديولوجية للحكومة الإسرائيلية الحالية، قال سموتريتش: «نواصل كتابة التاريخ في مجال الاستيطان وفي دولة إسرائيل، وخلال ثلاث سنوات فقط أنشأنا 69 مستوطنة جديدة، وهو رقم قياسي غير مسبوق».
وأضاف: «نحن نوقف قيام دولة فلسطينية على أرض الواقع، وسنواصل التطوير والبناء والاستيطان في أرض أجدادنا، إيمانًا منا بصواب الطريق»، ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن التوسع الاستيطاني يُفاقم التوتر، ويقوض أي فرص مستقبلية للتوصل إلى حل سياسي.
وتُعد سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على دولة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. كما أدانت الأمم المتحدة مرارًا التوسع الاستيطاني، معتبرة أنه يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام العادل والشامل.
وفي هذا السياق، أصدر مجلس الأمن الدولي عام 2016 القرار رقم 2334، الذي نص بوضوح على أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «ليس لها أي شرعية قانونية»، وطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية فورًا.
ورغم الإجماع الدولي الواسع الرافض للاستيطان، تواصل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة توسيع رقعته، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويضع مستقبل حل الدولتين أمام مزيد من العقبات.



