رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مكتب نتنياهو: اجتماع الناقورة يهدف لاستمرار الحوار الأمني وضمان نزع سلاح حزب الله

نتنياهو
نتنياهو

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أن اجتماعًا عُقد في منطقة الناقورة جنوبي لبنان، جمع ممثلين عن إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، في إطار مسار حوار أمني مستمر يهدف إلى ضمان نزع سلاح حزب الله، وبحث سبل تعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية.

وأوضح مكتب نتنياهو في بيان رسمي أن الاجتماع يأتي ضمن جهود متواصلة للحفاظ على قنوات التواصل الأمنية المفتوحة بين الجانبين، مشيرًا إلى أن النقاشات تركزت على آليات منع التصعيد، وضمان تنفيذ التفاهمات الأمنية القائمة، بما يخدم مصالح الاستقرار الإقليمي.

أهداف أمنية واقتصادية

وبحسب البيان، لم يقتصر اجتماع الناقورة على الجانب الأمني فقط، بل تطرق أيضًا إلى بحث سبل دفع مبادرات اقتصادية مع لبنان، في محاولة لربط الاستقرار الأمني بإجراءات تخفف من حدة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة داخل البلاد. وأكد مكتب نتنياهو أن أي تقدم اقتصادي مشروط ببيئة أمنية مستقرة وخالية من التهديدات المسلحة.

وأضاف البيان أن إسرائيل ترى في استمرار وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة اللبنانية عاملًا أساسيًا لعدم الاستقرار، معتبرة أن ضمان نزع هذا السلاح يمثل خطوة محورية لأي ترتيبات أمنية أو اقتصادية مستقبلية.

رعاية أميركية ودور الوساطة

عُقد الاجتماع برعاية أميركية، في استمرار للدور الذي تلعبه واشنطن كوسيط رئيسي بين لبنان وإسرائيل، سواء في الملفات الأمنية أو في القضايا ذات الطابع الاقتصادي والحدودي. ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لسلسلة اجتماعات سابقة عقدت في الناقورة، ركزت على تثبيت التهدئة ومنع الاحتكاك العسكري على طول الخط الأزرق.

ويرى مراقبون أن الرعاية الأميركية تعكس حرص الولايات المتحدة على منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، واستمرار الحرب في غزة، وانعكاساتها على الجبهة اللبنانية.

خلفية عن اجتماعات الناقورة

تُعد الناقورة مقرًا لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وشكلت على مدار سنوات منصة لاجتماعات تقنية وأمنية بين لبنان وإسرائيل، خاصة بعد حرب عام 2006. وتُعقد هذه الاجتماعات عادة بوساطة دولية، وتهدف إلى معالجة الخروقات الأمنية، وتخفيف التوترات، ومتابعة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 1701.

وفي السنوات الأخيرة، اكتسبت اجتماعات الناقورة أهمية إضافية، لا سيما بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عام 2022، حيث باتت تُستخدم كقناة غير مباشرة لمناقشة ملفات أمنية واقتصادية أكثر تعقيدًا.

موقف لبناني حذر

في المقابل، يلتزم الجانب اللبناني عادة بتوصيف هذه الاجتماعات على أنها تقنية وأمنية بحتة، ويرفض أي طرح يمس سلاح حزب الله باعتباره ملفًا داخليًا، يخضع للتوازنات السياسية اللبنانية. كما تؤكد السلطات اللبنانية أن أي تعاون اقتصادي أو أمني يجب أن يحترم السيادة اللبنانية ولا يتحول إلى مدخل لفرض شروط سياسية.

بين الحوار والتصعيد

يأتي اجتماع الناقورة في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، وتبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله في فترات متقطعة. وبينما تراهن إسرائيل على الحوار الأمني المدعوم أميركيًا، يبقى مستقبل هذه الاجتماعات مرهونًا بالتطورات الميدانية والسياسية، ومدى قدرة الأطراف على ترجمة الحوار إلى تهدئة مستدامة.

تم نسخ الرابط