مباحثات «مصرية – جزائرية» لتعزيز الشراكة ومواجهة تحديات المنطقة
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، بالسيد أحمد عطاف، وزير خارجية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين حول القضايا الثنائية والإقليمية.
دفع العلاقات الثنائية
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات المتميزة بين مصر والجزائر، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية – الجزائرية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 23 إلى 26 نوفمبر 2025، وما أسفرت عنه من نتائج مهمة.
اتفاقات اقتصادية واستثمارية
وأوضح وزير الخارجية أن أعمال اللجنة العليا أسفرت عن التوقيع على 18 وثيقة تعاون، إلى جانب عقد منتدى اقتصادي مشترك واجتماع لمجلس رجال الأعمال، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، كما أكد الحرص على متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة والحفاظ على دورية انعقادها بما يخدم مصالح الشعبين.
غزة في صدارة المباحثات
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مع التشديد على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفض أي إجراءات تمس وحدة الأراضي الفلسطينية أو تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

تنسيق مشترك حول ليبيا
كما ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في ليبيا، مؤكدين دعمهما الكامل لمسار الحل الليبي – الليبي، وأهمية تفعيل دور الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس، بما يسهم في توحيد المؤسسات الليبية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.
الأوضاع في السودان
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي استمرار التنسيق في إطار الآلية الرباعية، والدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على أهمية تأمين ممرات إنسانية وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مجددًا الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره.
تنسيق إفريقي واسع
وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، شدد الوزيران على أهمية تعزيز التنسيق المصري – الجزائري داخل الأطر الإفريقية المختلفة، ودعم الاستقرار والتنمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب بحث فرص التعاون في مشروعات تنموية تخدم مصالح الشعوب الإفريقية.
تأكيد على استمرار التشاور
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز المصالح المشتركة، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بين مصر والجزائر.



