باكستان تتهم “دولا معادية” بقيادة حملة تضليل رقمية بعد هجوم شاطئ بوندي
قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، الأربعاء، إن بلاده تعرضت لـ«حملة تضليل منسقة» على شبكة الإنترنت، أعقبت الهجوم الدموي الذي وقع على شاطئ بوندي في أستراليا، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا خلال احتفالات يهودية بعيد «الحانوكا». وأكد الوزير أن القيادة الباكستانية تدين الهجوم «بأشد العبارات»، وترفض بشكل قاطع أي محاولات لربط باكستان أو مواطنيها بالحادث.

اتهامات مباشرة بنشر معلومات كاذبة
وفي مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد، اتهم تارار «دولًا معادية»، من بينها الهند، بالوقوف خلف نشر مزاعم وصفها بالكاذبة، تفيد بأن أحد منفذي الهجوم يحمل الجنسية الباكستانية. وأوضح أن هذه الادعاءات ظهرت «بعد وقت قصير للغاية» من وقوع الهجوم، وانتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتلقفها بعض وسائل الإعلام دون التحقق من صحتها.
التشابه في الأسماء وراء اللبس
وأشار الوزير إلى أن منشورات رقمية زعمت زورًا أن أحد المشتبه بهم يُدعى نافيد أكرم وهو مواطن باكستاني، وهو ما نفته التحقيقات اللاحقة. وبيّن أن المعلومات المضللة نتجت عن تشابه في الأسماء، إذ يوجد رجل باكستاني مقيم في مدينة سيدني يحمل الاسم نفسه، وقد أصبح «ضحية حملة خبيثة ومنسقة» بحسب تعبيره.
نتائج التحقيقات تكشف هوية المهاجمين
وأوضح تارار أن التحقيقات، بما في ذلك تأكيدات صادرة عن الشرطة الهندية، أثبتت أن أحد المهاجمين هو ساجد أكرم، وهو مواطن هندي، فيما شارك في الهجوم ابنه البالغ من العمر 24 عامًا، نافيد أكرم، المولود في أستراليا. وأضاف أن هذه المعطيات تدحض بشكل قاطع المزاعم التي حاولت تحميل باكستان مسؤولية غير صحيحة.
صمت هندي رسمي
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من وزارة الشؤون الخارجية الهندية أو من مسؤولين هنود على الاتهامات التي وجهها الوزير الباكستاني بشأن مصدر حملة التضليل.
اتهامات إرهاب في أستراليا وإجراءات أمنية مشددة
في السياق ذاته، وجهت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهم الإرهاب والقتل وارتكاب جرائم خطيرة أخرى للمشتبه به نافيد أكرم، في واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي التي تشهدها أستراليا منذ عقود. وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن المتهم سيُحال إلى المحكمة بتهم تتعلق بالتسبب بالقتل وإصابات خطيرة وتعريض حياة الآخرين للخطر «بدافع الدفاع عن قضية دينية وإثارة الخوف في المجتمع».
مؤشرات على تطرف مستلهم من داعش
وأضافت الشرطة في بيان أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الهجوم «إرهابي بطبيعته»، ويُعتقد أنه مستوحى من تنظيم داعش المدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية في أستراليا.
إلغاء احتفالات رأس السنة
وعلى خلفية الهجوم، أعلن منظمو الفعاليات إلغاء احتفالات ليلة رأس السنة التي كانت مقررة على شاطئ بوندي، حدادًا على الضحايا وتقديرًا للوضع الأمني، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف جميع ملابسات الحادث.

