سوريا ترحّب بإلغاء “قانون قيصر” وتعتبره بوابة الانفتاح والتعاون الدولي
في أول تعليق رسمي سوري على إقرار الكونجرس الأمريكي إلغاء ما يُعرف بـ”قانون قيصر”، أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني عن شكر وتقدير سوريا لمجلس الشيوخ الأميركي على دعمه للشعب السوري وتصويته لصالح رفع العقوبات المفروضة على البلاد منذ سنوات.
وقال الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس”، إن سوريا تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها “تطورًا إيجابيًا يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكة بين بلدنا والعالم”، مؤكدًا أن القرار يشكّل نقطة تحوّل مهمة في مسار العلاقات الدولية مع دمشق بعد سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية.

تصويت حاسم في الكونجرس
وكان الكونجرس الأمريكي قد أقر، يوم الأربعاء، الرفع النهائي للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة من شأنها تمهيد الطريق أمام عودة الاستثمارات الأجنبية وإعادة دمج البلاد في النظام الاقتصادي الدولي، بعد أكثر من عقد من الحرب.
وجاء إلغاء “قانون قيصر”، الذي اعتُمد عام 2019 خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، ضمن نص الاستراتيجية الدفاعية التي صادق عليها مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 77 صوتًا مقابل 20، بعد أن كان مجلس النواب قد وافق على النص نفسه الأسبوع الماضي. وبذلك، بات القرار بانتظار توقيع الرئيس الأمريكي ليصدر رسميًا كقانون نافذ.
موقف أميركي داعم
وسبق للحكومة الأمريكية أن أبدت تأييدها لإلغاء هذا القانون، كما تم تعليق تطبيق العقوبات مرتين لمدة ستة أشهر، عقب إعلان الرئيس الأمريكي في مايو الماضي رفع العقوبات عن سوريا في إطار خطوات تطبيع العلاقات بين البلدين.
وكان “قانون قيصر” يفرض عقوبات صارمة على الحكومة السورية، شملت قيودًا واسعة على التعاملات المالية ومنع الوصول إلى النظام المصرفي الدولي واستخدام الدولار الأميركي، ما أثّر بشكل كبير على الاقتصاد السوري ومعيشة المواطنين.
تحولات سياسية ودبلوماسية
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع في العاشر من نوفمبر في البيت الأبيض، في سابقة هي الأولى لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946، في خطوة عكست تحولًا لافتًا في العلاقات الثنائية ورسّخت مكانة الرئيس السوري الجديد، الذي نجح خلال أقل من عام على توليه السلطة في إخراج بلاده من عزلتها الدولية.
وكان ترامب قد التقى الشرع أيضًا خلال جولة خليجية في مايو الماضي، أعلن خلالها رفع العقوبات الأميركية عن سوريا.
إعادة الإعمار والتحديات المقبلة
وبعد حرب استمرت 13 عامًا، تسعى سوريا اليوم إلى تأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار، التي قد تتجاوز كلفتها 216 مليار دولار، وفق تقديرات البنك الدولي، وسط آمال بأن يشكّل إلغاء العقوبات خطوة أساسية نحو تعافي الاقتصاد وفتح صفحة جديدة في مسار الاستقرار والتنمية.