الأوقاف: رفع القيمة الإيجارية للأراضي بعد اتساع الفجوة مع أسعار السوق
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن قرار رفع القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف جاء بعد اتساع الفجوة بشكل كبير بين ما يدفعه مستأجرو هذه الأراضي وبين القيم الإيجارية السائدة التي يتحملها المزارعون في السوق، وهو وضع لم يعد يتناسب مع الواقع أو يحقق العدالة.
القضاء على المتربحين من أراضي الأوقاف
وأوضح أسامة رسلان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج حديث القاهرة على شاشة القاهرة والناس، أن الوزارة شكّلت لجانًا متخصصة لرصد مواقع الخلل ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن أبرز المشكلات تمثلت في وجود وسطاء غير شرعيين يتربحون من أراضي الأوقاف.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص كانوا يستأجرون أراضي الأوقاف بقيم إيجارية زهيدة للغاية، دون استغلالها بأنفسهم، ثم يعيدون تأجيرها للفلاح أو المزارع الحقيقي بأسعار تماثل أسعار السوق، محققين أرباحًا غير مشروعة على حساب حق الوقف والمزارعين.
تصحيح القيم الإيجارية ومنع الفساد
وأضاف رسلان أن القيم الإيجارية لأراضي الأوقاف ظلت لسنوات طويلة أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، وهو ما فتح الباب أمام ممارسات خاطئة واستغلال غير عادل، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من القرار هو تصحيح الأوضاع ومنع أي تلاعب أو تربح بغير وجه حق.
وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن الوزارة حريصة على حماية أموال الوقف وضمان وصول العائد الحقيقي منها، مع تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المزارعين.
رفع الإيجار دون الإضرار بالمزارعين
وأكد أسامة رسلان أن رفع القيمة الإيجارية لن يضر بالمزارعين على الإطلاق، موضحًا أن تحديد القيم الجديدة سيتم وفقًا لسعر السوق، ولكن بنسبة أقل تتراوح بين 10 و15%، بما يمنح مستأجري أراضي الأوقاف ميزة تنافسية حقيقية مقارنة بغيرها من الأراضي.
وأشار إلى أن التعامل في استئجار أراضي الأوقاف يجب أن يكون مباشرًا مع الوزارة دون أي وسطاء، لافتًا إلى أن الإيجار من الأوقاف يتمتع بعدد من المزايا الإضافية، وأن القيم الإيجارية الجديدة تم وضعها بما يراعي ظروف المزارعين ويحقق العدالة ويقضي على حلقات الفساد والسمسرة.