العالم على حافة الكارثة الإنسانية.. 239 مليون شخص بحاجة عاجلة للمساعدة في 2026
مع مطلع عام 2026، يواجه أكثر من 239 مليون شخص حول العالم حاجة ملحّة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، في ظل صراعات مستعصية تتسم بعنف غير مسبوق ضد المدنيين، وتستمر لفترات أطول من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، إلى جانب أزمة مناخية متفاقمة لا تظهر أي مؤشرات على التراجع، بحسب شبكة “CNN”.
الأزمات الإنسانية تتسع نطاقًا وحدّة
ووفقًا للتقرير العالمي للمساعدات الإنسانية لعام 2026، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن الأزمات الإنسانية تتسع نطاقًا وحدّة، ما يستدعي استجابات عاجلة وخططًا إنسانية واسعة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن الشركاء في العمل الإنساني يطالبون بتوفير نحو 33 مليار دولار أمريكي خلال عام 2026، بهدف مساعدة ما يقرب من 135 مليون شخص يعيشون في أوضاع طارئة.
وأوضح التقرير أن دوامة العنف والجوع والنزوح والأمراض تمزق حياة الملايين، حيث يُقتل ويُصاب المدنيون، وتُستخدم الحرب كأداة ضد النساء والفتيات، وتتشتت العائلات، ويُجبر الناس على مغادرة أراضيهم ومصادر رزقهم، في وقت تسهم فيه النزاعات في تفشي الأمراض وتدمير الصحة النفسية والجسدية للسكان.

قائمة الدول الأكثر احتياجًا للمساعدات الإنسانية
وسجّلت عدة دول عربية حضورًا بارزًا ضمن قائمة الدول الأكثر احتياجًا للمساعدات الإنسانية، حيث تتصدر السودان القائمة بواقع 33.7 مليون شخص محتاج، تليه اليمن بنحو 23.1 مليون شخص، ثم أفغانستان بـ22 مليونًا، بينما جاءت سوريا في المرتبة الرابعة بـ16.5 مليون شخص بحاجة إلى الدعم الإنساني.

ويعاني المدنيون عالميًا من عدد قياسي من النزاعات المسلحة التي تتسم بتجاهل متزايد للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ارتكاب فظائع جماعية واستهداف المرافق الصحية والتعليمية.
وفي السودان، أسفر حصار استمر نحو 500 يوم عن مقتل آلاف المدنيين في مدينة الفاشر على يد قوات الدعم السريع، فيما تتكرر أنماط العنف ذاتها في إقليم كردفان مع دخول عام 2026، وسط غياب واضح لاحترام حياة المدنيين وحرية تنقلهم.
عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في غزة
أما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد تجاوز عدد الشهداء 69,785 شخصًا بعد أكثر من عامين على الهجوم الإسرائيلي على غزة، بحسب بيانات وزارة الصحة، فيما بلغ عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية نحو 3.6 مليون شخص.

وفي ميانمار، أفادت تقارير بارتفاع وتيرة القتل وتدمير القرى وعمليات النزوح القسري الجماعي، بينما أسهمت النزاعات المسلحة في تفشي أمراض خطيرة، من بينها الكوليرا، خاصة في تشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وجنوب السودان.
وذكر التقرير أنه خلال عام 2025، وقعت ثلاثة أرباع الوفيات بين المدنيين في النزاعات المسلحة حول العالم داخل دول خاضعة لخطط إنسانية أو نداءات إغاثة، ما يعكس حجم التحديات المتزايدة التي تواجه الجهود الإنسانية الدولية.



