رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أوكرانيا تعرض التنازل عن الانضمام للناتو مقابل ضمانات أمنية غربية

 فولوديمير زيلينسكي
فولوديمير زيلينسكي

أعلنت أوكرانيا، بقيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، استعدادها للتراجع عن هدف الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل الحصول على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، في خطوة تُعد تنازلًا استراتيجيًا كبيرًا، لكنها تنطوي في الوقت ذاته على مخاطر ميدانية وسياسية جسيمة.

تحركات دبلوماسية مكثفة تسبق محادثات برلين المرتقبة

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن هذه المبادرة تأتي في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تسبق محادثات برلين المرتقبة، وسط ضغوط يمارسها مبعوثا الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على كييف لقبول تسويات صعبة، من بينها التخلي عن أجزاء من خطوط المواجهة لصالح روسيا، في محاولة لتقريب المواقف بين أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وفي هذا السياق، أوضح زيلينسكي أن بلاده تطالب بضمانات أمنية ثنائية تشبه إلى حد كبير «المادة الخامسة» من ميثاق الناتو، بما يضمن حمايتها في حال تعرضها لأي اعتداء مستقبلي، مؤكدًا أن التخلي عن مسار الانضمام للحلف يُعد بحد ذاته تسوية مؤلمة قدمتها كييف.

 الموقف الأمريكي من المقترحات الأوكرانية

ورغم ذلك، لا يزال الموقف الأمريكي من المقترحات الأوكرانية غير محسوم، في وقت تُبدي فيه موسكو رفضًا قاطعًا لأي تنازلات، وتتمسك بالسيطرة الكاملة على مناطق مثل دونباس، كما ترفض أي ترتيبات من شأنها تجميد خطوط القتال على غرار النموذج الكوري.

ويرى محللون أن أكثر النقاط إثارة للجدل تتمثل في اقتراح إنشاء منطقة اقتصادية حرة في شرق أوكرانيا، والذي يتضمن انسحاب القوات الأوكرانية من «الحزام الدفاعي» المحيط بالمدن الواقعة تحت سيطرة جزئية، وهو ما اعتبره زيلينسكي طرحًا غير عادل، متسائلًا عن سبب عدم إخضاع القوات الروسية للشروط ذاتها.

ويحذر مراقبون من أن أوكرانيا تجد نفسها اليوم أمام معادلة شديدة التعقيد، تقوم على المفاضلة بين التخلي عن طموح الانضمام إلى الناتو مقابل ضمانات أمنية غربية، وبين الرفض الروسي الحازم لأي تسوية متوازنة، ما يضع محادثات برلين أمام اختبار دبلوماسي حاسم قد يحدد مستقبل الحرب والسلام في شرق أوروبا.

تم نسخ الرابط