أحزاب: التفاوت بين نتائج الانتخابات مؤشر واضح على وجود عوامل أخلّت بالعدالة
أكدت عدد من الأحزاب أن الفوارق اللافتة بين النتائج المُعلنة قبل أحكام الإلغاء الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، والنتائج المعدَّلة بعدها في انتخابات الـ30 دائرة الملغاة تحمل دلالات سياسية وإدارية بالغة الأهمية، ينبغي الوقوف أمامها بجدية لضمان نزاهة العملية الانتخابية مستقبلاً ، وأشاروا إلى أن هذا التفاوت قرينة واضحة على أن الإرادة الشعبية تعرّضت لتدخلات غير مشروعة جعلت النتائج الأولية تعكس ما رُسم بالمال لا ما اختاره المواطن بحرية.
في البداية علق ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، على الفوارق اللافتة بين النتائج المُعلنة قبل أحكام الإلغاء الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، والنتائج المعدَّلة بعدها في انتخابات الـ30 دائرة الملغاة.
وأضاف الشهابي في تصريحات خاصة لـ"الجمهور":العملية الانتخابية شهدت خلال الأيام الماضية تفاوتًا صارخًا بين النتائج التي ظهرت قبل قرار الإلغاء وتلك التي برزت بعده، وهو تفاوت لا يمكن اعتباره اختلافًا عابرًا أو تقلبًا طبيعيًا في توجهات الناخبين، بل هو مؤشر واضح على وجود عوامل مؤثرة أخلّت بميزان العدالة الانتخابية وأثرت تأثيرًا مباشرًا في إرادة المواطنين.
المال السياسي
وتابع رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ : لقد كان المال السياسي في مقدمة هذه الأسباب، حيث جرت عمليات شراء الأصوات علنًا وفي شوادر وخيام مخصّصة لذلك، وسط تغوّل مفضوح لمن اعتادوا الإفساد الانتخابي بالمال والنفوذ.
واستطرد: إلا أن المال السياسي لم يكن السبب الوحيد، فقد ساهمت عوامل أخرى في خلق هذا التفاوت الخطير، وأهمها:
1. منع أو تعطيل عدد من الناخبين عن الوصول إلى لجانهم نتيجة الزحام المصطنع وغياب التنظيم المتعمد في بعض الفترات.
2. تأخر فتح بعض اللجان أو توقفها المتكرر مما أثّر على نسب المشاركة الفعلية.
3. الاعتداءات والمضايقات التي تعرّض لها أنصار بعض المرشحين والتي حدّت من قدرتهم على الحشد المشروع داخل الإطار القانوني.
4. حجب المعلومات الدقيقة عن سير العملية الانتخابية وعدم تمكين المندوبين من ممارسة دورهم الرقابي الكامل.
5. استخدام وسائل النقل الجماعي لنقل الناخبين إلى شوادر شراء الأصوات بدلًا من نقلهم للجان الاقتراع، بما غيّر مسار الكتلة التصويتية في اللحظات الحاسمة.
وأكد إن هذا التفاوت بين ما قبل الإلغاء وما بعده ليس مجرد أرقام متبدلة، بل قرينة واضحة على أن الإرادة الشعبية تعرّضت لتدخلات غير مشروعة جعلت النتائج الأولية تعكس ما رُسم بالمال لا ما اختاره المواطن بحرية.
وطالب لفتح تحقيق شامل، واتخاذ إجراءات حازمة تضمن عدم تكرار هذه الممارسات، وصون الحق الدستوري لكل مواطن في اختيار ممثليه دون ضغط أو إكراه أو إفساد.
وعلق الكاتب الصحفي معتز الشناوي، المتحدث الرسمي لحزب العدل، على الفوارق اللافتة بين النتائج المُعلنة قبل أحكام الإلغاء الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، والنتائج المعدَّلة بعدها في انتخابات الـ30 دائرة الملغاة.
وأشار الشناوي في تصريحات خاصة لـ" الجمهور" إلى أنها تحمل دلالات سياسية وإدارية بالغة الأهمية، ينبغي الوقوف أمامها بجدية لضمان نزاهة العملية الانتخابية مستقبلاً.
وتابع المتحدث الرسمي لحزب العدل: الفروق الكبيرة التي ظهرت في بعض الدوائر بين الأرقام الأولية وما انتهت إليه الأحكام القضائية، تُظهر بوضوح وجود خلل فيما تم رصده أو إعلانه، وتطرح تساؤلات مشروعة حول دقة الإجراءات التي تمت، سواء في عمليات الفرز أو التجميع أو إعلان النتائج.
الرقابة القضائية الكاملة
وأكد الشناوى أن تدخل القضاء بهذا الوضوح والحسم أعاد التوازن إلى للمعادلة الانتخابية، ورسّخ مبدأ الرقابة القضائية الكاملة كضمانة أساسية لحقوق الناخبين وصوتهم الحر. وهو تأكيد عملي على أن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات قادرة على تصحيح المسار حين يختل، وأن الحكم القضائي ليس إجراءً شكليًا، بل أداة تصويب حقيقية تعيد الاعتبار للعدالة الانتخابية.
وشدد على أن التفاوت بين النتائج قبل الإلغاء وبعده يجب أن يكون دافعًا لمراجعة آليات إدارة العملية الانتخابية، وتعزيز الشفافية في كل مراحلها، وإعادة بناء الثقة بين الناخبين ومؤسسات الدولة. فالثقة تُبنى بالأرقام الواضحة والإجراءات الدقيقة، وليس بالقرارات الإدارية وحدها.
واختتم المتحدث الرسمي لحزب العدل تصريحه مجددا التزام الحزب بمتابعة كل ما يتعلق بالانتخابات من منطلق وطني يسعى لترسيخ المنافسة العادلة، وضمان أن يكون صوت المواطنين هو الفيصل الحقيقي في اختيار ممثليهم، دون أي ممارسات أو إجراءات قد تشوه إرادتهم أو تُضعف الثقة العامة في العملية السياسية.



