كمبوديا تغلق حدودها مع تايلاند وسط استمرار القتال رغم وعود ترامب بوقف النار
أغلقت كمبوديا جميع المعابر الحدودية مع تايلاند يوم السبت، في ظل استمرار القتال بين القواتين، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البلدين اتفقا على وقف إطلاق النار. وأكدت وزارة الداخلية الكمبودية أن المعابر ستظل مغلقة حتى إشعار آخر.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون تايلانديون بمقتل أربعة جنود يوم السبت، ليرتفع إجمالي قتلى الجيش التايلاندي منذ يوم الاثنين إلى 15 جنديًا، مع إصابة 270 آخرين. كما أُصيب ستة مدنيين، بينما أعلنت كمبوديا مقتل 11 مدنياً على الأقل وإصابة 59 آخرين.
الغارات والاتهامات المتبادلة
اتهم الجيش الكمبودي الطائرات المقاتلة التايلاندية من طراز F-16 بتنفيذ غارات جوية استهدفت مباني وفنادق وجسوراً، بينما أفادت تايلاند بإصابة مدنيين نتيجة هجمات صاروخية كمبودية. وأكد الجانبان استمرار القتال على الأرض، وسط تبادل مستمر للاتهامات بانتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة.
المفاوضات الدولية ووساطة ترامب
تدخل الرئيس الأمريكي ترامب في النزاع بوساطة من ماليزيا في أكتوبر الماضي، حيث تم توقيع اتفاق على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. ومع ذلك، لم يتم احترام الاتفاق على الأرض؛ إذ اتهمت تايلاند كمبوديا بزرع ألغام أرضية مسببة لإصابات بالغة للجنود، بينما تقول كمبوديا إن هذه الألغام تعود للحرب الأهلية في الثمانينيات.

خلفية النزاع الحدودي
يتنازع البلدان على حدود برية بطول 800 كيلومتر تمتد منذ أكثر من قرن، رسمها رسامو خرائط فرنسيون عام 1907 خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية في كمبوديا. وقد أدى تصاعد النزاع الحالي إلى إجلاء ما لا يقل عن 700 ألف شخص من كلا الجانبين، كما أثر على ست محافظات في شمال شرق تايلاند وست محافظات في شمال وشمال غرب كمبوديا.
التصعيد الأخير
تزايدت حدة القتال بعد إصابة جنود تايلانديين في اشتباك الأحد الماضي، ما دفع القوات التايلاندية للرد بغارات جوية داخل كمبوديا، لترد الأخيرة بقصف صاروخي. وأشار رئيس الوزراء التايلاندي إلى أن وقف إطلاق النار غير ممكن إلا بعد انسحاب القوات الكمبودية وإزالة الألغام الأرضية.



