مبعوث ترامب: إسرائيل لا يمكنها مهاجمة كل جيرانها وسوريا فرصة للتقدم الدبلوماسي
قال مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا، توم باراك، إن إسرائيل "لا يمكنها محاربة أو مهاجمة كل دولة تحيط بها"، معرباً عن أمله في أن تتواصل إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق أمني شامل. وأضاف باراك أن سوريا "تدرك أن مستقبلها مرتبط بحدود آمنة مع إسرائيل، وأن حافزها ليس العدوان على الدولة العبرية".
وأشار إلى أن إسرائيل تتبنى نهجاً براغماتياً، موضحاً: "بعد السابع من أكتوبر، لن تثق إسرائيل بأحد. لكن يمكن إنشاء مناطق مراقبة متدرجة: لا صواريخ هنا، ولا قذائف آر بي جي هناك، والطائرات الأسرع من الصوت تحت الرقابة، والسوريون مستعدون لذلك بشكل مذهل".
وأكد أن سوريا تمثل "الساحة الأكثر واقعية لتحقيق تقدم دبلوماسي، إذ تُعد أسهل خطوة لإسرائيل لإظهار المرونة وسد الفجوات على الصعيد الدولي".

دور تركيا في قطاع غزة ومسار التطبيع مع إسرائيل
تطرق باراك أيضاً إلى دور تركيا ضمن القوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، مشيراً إلى أن أنقرة "تمتلك قدرات للتعامل مع حماس" ولا تتبع سياسة عدوانية تجاه إسرائيل، مضيفاً: "آخر ما يفكرون فيه هو استعادة الإمبراطورية العثمانية".
وأشار إلى إمكانية أن يكون لتركيا دور مفيد في الوساطة، رغم عدم ثقة إسرائيل، وقال: "أفهم سبب عدم ثقة إسرائيل بذلك، لكن نعم، أعتقد أن ذلك قد يكون مفيدًا".
وبخصوص تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا، شدد باراك على أن "تحقيق مسار للتطبيع منطقي جدًا"، لكنه أشار إلى موقف إسرائيل الرافض لبيع طائرات F-35 لتركيا، واصفاً ذلك بأنه "أمر مفهوم من جانبها".
توازن دبلوماسي واستراتيجيات مراقبة
تؤكد تصريحات باراك على السعي الأميركي لإيجاد توازن دبلوماسي بين التحديات الأمنية لإسرائيل وضرورة ضبط المنطقة من خلال اتفاقيات مراقبة محددة، مع التركيز على سوريا كخطوة أولى. كما يبرز دور تركيا كعنصر وسيط محتمل في قطاع غزة، مع استمرار تحفظ إسرائيل على بعض الجوانب العسكرية الحساسة.
في المجمل، توضح تصريحات المبعوث الأميركي أن واشنطن تراهن على استراتيجيات تدريجية للتهدئة والمراقبة، مع الحفاظ على القدرة الإسرائيلية على الدفاع عن نفسها، والسعي نحو تقارب دبلوماسي مع الجيران والأطراف الإقليمية المؤثرة.