بعد خفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة ربع نقطة أساس.. ما مصير سعر الذهب؟
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لينتقل النطاق المستهدف إلى 3.50% – 3.75%، في خطوة تُعد الثالثة من نوعها خلال عام 2025.
ويأتي القرار بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية التي حافظ فيها الفيدرالي على نهج حذر في ظل استمرار ضغوط التضخم، قبل أن يعود لمسار التيسير النقدي اعتبارًا من سبتمبر الماضي.
هذا الخفض الجديد يعكس رغبة البنك المركزي الأمريكي في دعم النشاط الاقتصادي، دون أن يفقد السيطرة على هدف التضخم عند مستوى 2%، وهو الهدف الذي أكد عليه الفيدرالي مرارًا باعتباره معيار الاستقرار النقدي الرئيسي في الولايات المتحدة.
ما تأثير القرار على الأسواق والذهب عالميًا
قبل صدور القرار، رجّحت أغلب التقارير البحثية العالمية أن يلجأ الفيدرالي إلى خفض جديد بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما أكده هاني ميلاد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، الذي أشار إلى أن أي خفض إضافي يفتح المجال أمام ارتفاع أسعار الذهب عالميًا نتيجة تراجع جاذبية الدولار.
فالخفض المتواصل للفائدة عادة ما يدفع المستثمرين إلى تحويل جزء من محافظهم المالية إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب، مما يرفع الطلب ويعزز الأسعار. ومع ذلك، أشار خبراء إلى أن قوة الدولار أمام باقي العملات قد تخفف من حدة ارتفاع الذهب، إلا أن الاتجاه العام يظل صعوديًا.
كما أوضح ميلاد أن التوقعات تمتد إلى عام 2026، حيث قد يواصل الفيدرالي سلسلة التخفيضات بنحو 100 نقطة أساس إجمالية خلال العام المقبل، وفقًا لأغلب السيناريوهات البحثية.
ثالثًا: رؤية الأسواق لعام 2026 وحركة الذهب المتوقعة
تشير أغلب توقعات المحللين إلى أن أسعار الذهب العالمية تتجه إلى مزيد من الارتفاع، وسط توقعات بأن تدور الأوقية عند متوسط 4200 دولار في نهاية 2025، مع احتمالات للصعود أو التراجع تبعًا لموازين العرض والطلب.
ووصف الخبراء المرحلة المقبلة بأنها «مرحلة ضبابية» للذهب، نتيجة عوامل موسمية مثل اقتراب موسم أعياد الكريسماس، الذي عادة ما يتسم بالهدوء في التداولات حتى الربع الأول من عام 2026.
مستقبل السياسة النقدية الأمريكية
على الرغم من خطوة التيسير الأخيرة، يظل الفيدرالي منقسمًا بشأن المسار القادم، حيث تميل بعض الأصوات داخل المجلس إلى التريث قبل اتخاذ أي تخفيضات جديدة، في ظل القلق المتواصل من اتجاهات التضخم.
ومن المتوقع ألا يقدم جيروم باول رئيس الفيدرالي إشارات واضحة حول الربع الأول من 2026، تجنّبًا لإحداث هزّات في الأسواق العالمية.



