اشتباكات حدودية جديدة بين باكستان وطالبان على خلفية إطلاق نار كثيف|تفاصيل
شهدت المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان توترًا متجددًا، بعد اندلاع تبادل كثيف لإطلاق النار بين قوات حرس الحدود الباكستانية ومقاتلين تابعين لحركة طالبان.
الاشتباكات وقعت عند الشريط الحدودي
وأفاد مسؤولون في إسلام أباد بأن الاشتباكات وقعت عند الشريط الحدودي بين مقاطعة بلوشستان الباكستانية ومنطقة قندهار الأفغانية، مشيرين إلى أن المواجهة شملت استخدام المدفعية والأسلحة الثقيلة، واستمرت لساعات، ووصفتها السلطات بأنها "مكثفة وشرسة".
من جانبها، أكدت الحكومة الأفغانية التابعة لطالبان أن قواتها "ردّت على إطلاق النار الذي بدأته باكستان"، فيما قال مسؤولون باكستانيون إن المقاتلين الأفغان أطلقوا النار أولًا باتجاه مدنيين باكستانيين قرب الحدود، ما استدعى ردًا مباشرًا من وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، تداولت تقارير محلية على الجانبين أنباء عن وقوع إصابات، إلا أن التأكد من أرقام دقيقة كان صعبًا خلال الساعات الأولى، نظرًا لصعوبة الوصول إلى نقاط التماس ومحدودية المعلومات الرسمية.

توتر مزمن على خط دوراند
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق التوتر المستمر على طول خط دوراند الممتد 2,600 كيلومترًا، الذي يشهد عادة اشتباكات متكررة بسبب النزاعات على نقاط العبور وبناء الأسوار، إضافة إلى اتهامات متبادلة بين الطرفين بإيواء مجموعات مسلحة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
كما يرتبط التوتر الحالي بسلسلة من الأحداث العنيفة التي شهدتها المنطقة أواخر العام الماضي، عندما نفذت القوات الجوية الباكستانية غارات داخل الأراضي الأفغانية في ولاية كونار وقرب كابول، ضد ما وصفته المعاقل التابعة لجماعات مسلحة مسؤولة عن هجمات حدودية، ما أدى إلى اندلاع مناوشات واسعة بين الجانبين.
هدنة هشة تواجه اختبارًا جديدًا
ورغم اتفاق تهدئة توسطت فيه قطر قبل أشهر، فإن الاشتباكات الأخيرة تهدد بانهيار هذه الهدنة، في وقت تتزايد فيه الهجمات على قوات الأمن الباكستانية داخل الحدود، والتي تُحمّل إسلام أباد مسؤوليتها لمقاتلين يتمركزون في أفغانستان، وفق بيانات وزارة الداخلية الباكستانية.



