مفاوضات ساخنة في الكهرباء… ما الذي عرضته مؤسسة التمويل الدولية؟
التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وفدًا من مؤسسة التمويل الدولية "IFC" التابعة للبنك الدولي، برئاسة شيخ عمر سيلا المدير الإقليمي لشمال إفريقيا والقرن الإفريقي، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور محمود السقا مستشار رئيس الوزراء للطروحات.
وجاء الاجتماع بهدف مناقشة عدد من ملفات التعاون المشترك بين الجانبين، شملت المقترحات الخاصة بمشروعات الطاقة المتجددة المخطط طرحها خلال الفترة المقبلة، ودور المؤسسة في تقديم الدعم والخدمات الاستشارية لهذه المشروعات، إضافة إلى بحث استراتيجية العمل ومزيج الطاقة، وسبل تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إنتاج وتوزيع الكهرباء والمشاركة في مشروعات خفض الفقد على شبكات التوزيع.
تعاون موسع مع IFC لدعم مشروعات الطاقة المتجددة
واستهل وزير الكهرباء الاجتماع بالترحيب بوفد المؤسسة الدولية، مشيدًا بالشراكة طويلة الأمد بين قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة ومؤسسة التمويل الدولية.
وأكد أن التعاون القائم بين الجانبين يسهم بشكل مباشر في دعم مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتوفير التمويل اللازم لها، إلى جانب الخدمات الاستشارية المتعلقة بمناقصات الطاقة المتجددة وغيرها من جوانب الدعم الفني.
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن التعاون المستقبلي يستهدف تمكين القطاع الخاص من تنفيذ مشروعات جديدة، فضلًا عن مشاركته في تطوير الشبكة الكهربائية الموحدة ورفع كفاءتها والحد من الفقد وتحسين كفاءة الطاقة من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات التوزيع والاستهلاك.
استراتيجية للاستدامة المالية وبرامج لخفض الفقد بشبكات التوزيع
وخلال الاجتماع، أكد وزير الكهرباء أن القطاع يعمل وفق خطة متكاملة للاستدامة المالية، مشيرًا إلى أن الهيكل المتوقع للخطة يستند إلى تجارب عدد من الدول التي نجحت في تنفيذ نماذج مشابهة.
وطرح الوزير رؤية الوزارة لبرنامج خفض الفقد في شبكات التوزيع، والذي يعتمد على التعاون مع الشركات العالمية لوضع منهجية دقيقة لتقدير نسب الفقد وتقديم توقعات واقعية لمعدلات الخفض الممكن تحقيقها، موضحًا أن الوزارة تطبق بالفعل عددًا من التجارب النموذجية في شركات شمال وجنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، بالإضافة إلى شركة القناة، بهدف تعميم التجربة وتطوير منظومة التوزيع بالكامل.
وشدد على أن الوزارة ترحب بمزيد من التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من قدراته الفنية والتكنولوجية والمالية لتحقيق رؤية الدولة وتلبية احتياجات الطلب المتزايد على الطاقة وضمان أمن الإمدادات.
التوسع في الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء لتحقيق مستهدفات 2030 و2040
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتعظيم العوائد من مشروعات الطاقة المتجددة والتوسع في تطبيق أنظمة تخزين الكهرباء، خاصة في ظل خطة الدولة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتتجاوز 42% بحلول عام 2030، مع الاستمرار في رفع هذه النسبة إلى أكثر من 65% بحلول عام 2040.
وأكد أن هذا التوجه يستند إلى توافر مصادر طاقة نظيفة وقليلة التكلفة، بما يدعم تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة ويعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية.
شراكة متكاملة مع القطاع الخاص وتحسين جودة الخدمات الكهربائية
وأشار وزير الكهرباء إلى استمرار الوزارة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين مصادر دائمة ونظيفة ومنخفضة التكلفة من الطاقة، مؤكدًا أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في خفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات.
وتطرق إلى المشروعات الجارية لتعزيز الشبكة القومية من خلال التوسع في أطوال خطوط النقل وزيادة قدرات محطات المحولات على مختلف الجهود، ضمن خطة شاملة لاستيعاب القدرات الجديدة المنتجة من الطاقات المتجددة.
وشدد على التعاون الوثيق مع القطاع الخاص في جميع المجالات المرتبطة بالكهرباء، خاصة في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على استقرار التيار وتحسين جودة التغذية الكهربائية، بما ينعكس على تقديم خدمات أفضل للمواطنين وضمان توفير الكهرباء كعنصر أساسي في مشروعات التنمية الشاملة والمستدامة.


