رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يعلن “إنهاء حرب عقود” بين الكونغو ورواندا… واتفاق سلام يواجه اختبار العنف الميداني

صورة بعد التوقيع
صورة بعد التوقيع على الاتفاق بين رواندا والكونغو

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب رئيس رواندا بول كاجامي ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، اتفاقًا للسلام في واشنطن، في محاولة لإنهاء واحدة من أطول الحروب في إفريقيا، رغم استمرار المعارك على الأرض. وجرت مراسم التوقيع في معهد للسلام يحمل اسم ترامب، حيث وصف الرئيس الأميركي الاتفاق بأنه "معجزة عظيمة".

صورة بعد التوقيع على الاتفاق بين رواندا والكونغو<br> 
صورة بعد التوقيع على الاتفاق بين رواندا والكونغو
 

وخلال كلمته، خاطب ترامب الرئيسين الإفريقيين قائلاً: "أمضيتما وقتًا طويلاً وأنتما تقتلان بعضكما، والآن ستقضيان وقتًا طويلاً وأنتما تتعانقان وتستغلان الولايات المتحدة اقتصادياً كما تفعل كل الدول الأخرى"، على حد تعبيره. كما تباهى بأنه أنهى ثماني حروب منذ عودته إلى السلطة في يناير.

لكن رغم أجواء الاحتفال، اتخذ كاجامي وتشيسكيدي نبرة أكثر حذرًا، خصوصًا مع استمرار تقدّم حركة إم 23 المسلحة المدعومة – وفق الأمم المتحدة – من رواندا، في شرق الكونغو الديمقراطية. وقال كاغامي: "ستكون هناك عثرات أمامنا، لا شك في ذلك"، فيما وصف تشيسكيدي الاتفاق بأنه "بداية مسار جديد يتطلب الكثير من العمل".

معادن حيوية والاقتصاد في قلب المشهد

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق يمهّد الطريق أمام الولايات المتحدة للوصول إلى معادن حيوية في البلدين، خصوصًا في منطقة شرق الكونغو، التي تعد من أغنى مناطق العالم بمكوّنات الصناعات التكنولوجية مثل بطاريات السيارات الكهربائية.

ويأتي الاتفاق ضمن سلسلة تفاهمات يفاوض فيها ترامب لضمان حصة للشركات الأميركية من المعادن الأرضية النادرة. وقال خلال الحدث: "سنستخرج بعض المعادن الأرضية النادرة... وسيجني الجميع الكثير من المال".

الاتفاق الجديد يُعد امتدادًا لتفاهم أولي أعلن قبل خمسة أشهر عقب اجتماع بين وزيري خارجية البلدين وترامب، بهدف إنهاء النزاع المتفجر منذ استيلاء "إم 23" على مدينتي جوما وبوكافو.

التوقيع على الورق… والرصاص على الأرض

بالتزامن مع توقيع الاتفاق، تواصلت المعارك في جنوب كيفو، حيث سمع مراسل لفرانس برس دوي إطلاق النار قرب بلدة كامانيولا الخاضعة لسيطرة "إم 23". وكشف مسؤول محلي أن قصفًا استهدف منازل كثيرة في بلدة كازيبا وأسفر عن "سقوط العديد من القتلى".

كما أفاد ناشطون محليون بعودة المقاتلات لقصف البلدة صباح الخميس، فيما سُجلت انفجارات على الحدود الرواندية – البوروندية، ما دفع كيغالي إلى إغلاق مؤقت لنقطة بوغاراما الحدودية. وتحدثت مصادر عن وصول تعزيزات للحركة مصحوبة بآليات مصفحة إلى هضبة جنوب كيفو، تمهيدًا للسيطرة على بلدة أوفيرا، آخر المراكز الكبرى خارج قبضتها.

تقاطعات سياسية مع ملف الهجرة

ويأتي الاتفاق في وقت يجري البلدان محادثات مع الإدارة الأمريكية بشأن أولويات واشنطن في ملف استقبال المهاجرين، بالتزامن مع تكثيف ترامب حملته لترحيل المهاجرين غير النظاميين، ما يمنح الاتفاق بعدًا سياسيًا إضافيًا داخل الولايات المتحدة.

بهذا، يبقى اتفاق السلام الجديد بين الكونغو ورواندا محاطًا بتساؤلات حول قدرته على الصمود، في ظل تناقض واضح بين التوقيع في واشنطن واشتداد أصوات المعارك على الأرض.

تم نسخ الرابط