سفير الجزائر يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو.. ويشيد بالعلاقات التاريخية بين البلدين
حلّ السفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى القاهرة، ضيفًا على برنامج "عالم المعرفة" الذي يقدمه الدكتور عمرو مبروك عبر موجات إذاعة البرنامج الأوروبي، في زيارة إعلامية حملت كثيرًا من دلالات التقارب والتنسيق بين البلدين، وعكست استمرار الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الجزائرية على مختلف المستويات.
وتحدث السفير الجزائري، خلال اللقاء، عن متانة الروابط بين مصر والجزائر، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين والدولتين تعود جذورها إلى زمن التحرر الوطني، حيث شكّلت القاهرة ملاذًا وداعمًا رئيسيًا للثورة الجزائرية، لتتواصل هذه العلاقة القوية حتى يومنا هذا بصورة أكثر رسوخًا وتعاونًا.
محطات مضيئة في تاريخ العلاقات بين البلدين
استعرض السفير براح خلال حواره أبرز المحطات التي شهدتها العلاقات المصرية الجزائرية عبر العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التاريخ المشترك، والتضحيات المتبادلة، أسسا قاعدة صلبة من الاحترام والثقة بين الجانبين.
وأكد أن هذه العلاقة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد طبيعي لمسار طويل من التعاون الذي شمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلًا عن التنسيق الدائم في القضايا الإقليمية والدولية.
شهادات تؤكد قوة الروابط السياسية بين القيادتين
وفي سياق اللقاء، نقل الكاتب والمفكر أحمد المسلماني رؤية واضحة حول مستوى العلاقات بين القيادة السياسية في البلدين.
وأشار إلى أن العلاقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس عبد المجيد تبون تقوم على الصداقة والتفاهم والعمل المشترك لصالح الشعبين.
واعتبر المسلماني، أن هذا التناغم السياسي يعكس استمرار الإرث التاريخي بين البلدين الذي تأسس منذ عهد قادة الاستقلال، لافتًا إلى أن هذا التقارب الاستراتيجي يدعم جهود استقرار المنطقة ويعزز المصالح المشتركة.
زيارة خاصة لاستديو نجيب محفوظ.. دلالة رمزية وثقافية
وقبيل بدء اللقاء الإذاعي، قام السفير الجزائري بزيارة إلى استديو نجيب محفوظ بماسبيرو، وهو الاستديو الذي يتميز بإطلالة تجمع بين النيل والأهرامات في مشهد فريد يعكس عبق التاريخ المصري.
وكان في استقبال السفير الأستاذ محمد إبراهيم رئيس التليفزيون، الذي رحّب بالضيف الجزائري مؤكدًا أهمية هذا النوع من الزيارات في تعزيز التواصل الإعلامي والثقافي بين البلدين.
وقد عبّر السفير عن سعادته بوجوده داخل استديو يحمل اسم الأديب العالمي نجيب محفوظ، معتبرًا أن ذلك يمثل قيمة رمزية تُجسّد مكانة مصر الثقافية.
إهداء فني يعبر عن خصوصية العلاقات الشعبية
وفي لفتة تعبّر عن عمق الروابط بين الشعبين، أهدى الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، مجموعة من تسجيلات أغاني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم للسفير الجزائري، مؤكدًا أن الفن كان دائمًا جسرًا للتواصل بين مصر والجزائر.
وأشاد المسلماني خلال اللقاء بالعلاقات المميزة بين الشعبين الشقيقين، معتبرًا أن التقدير المتبادل هو ما يبقي هذه الروابط قوية ومتجددة.
واختُتمت الزيارة برسائل تأكيد على استمرار التعاون وتبادل الدعم بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعكس رغبة مشتركة في البناء على التاريخ الطويل من الشراكة والصداقة لتحقيق المزيد من التقارب والمصالح المشتركة.
