ياسمين الخيام تكشف وصية والدها الشيخ الحصري وأسرار مشاريعه الخيرية
كشفت الفنانة المعتزلة ياسمين الخيام عن تفاصيل جديدة تتعلق بوصية والدها، القارئ العالمي الشيخ محمود خليل الحصري، مؤكدة أنه أوصى بتوجيه جزء كبير من تركته إلى أعمال الخير وخدمة القرآن وأهله، وأن الأسرة التزمت بتنفيذ وصيته حرفيًا.
وجاءت تصريحاتها خلال استضافتها في برنامج “معكم منى الشاذلي” عبر فضائية ON، حيث أوضحت أن والدها قام قبل وفاته ببناء مسجدين ومعهد أزهري في مسقط رأسه بقرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا، على أرض كان يذاكر فيها خلال طفولته، قبل دخول الكهرباء إلى القرية. وقالت إن الشيخ الحصري كان يترجل من سيارته احترامًا لهذه البقعة التي حفظ فيها القرآن، ولا يسمح لنفسه بالمرور عليها بالعربة.
ثلث التركة للخير ومحفظي القرآن
وأشارت الخيام إلى أن والدها خصص ثلث تركته بالكامل للمحتاجين، وعلى رأسهم محفظو القرآن، وأن الأسرة بادرت بتنفيذ الوصية فور وفاته. كما ترك عمارة في طنطا وهي أول سكن امتلكه بعد خروجه من القرية لتكون وقفًا خيريًا، إضافة إلى مكتب للجمعية في شبرا النملة لخدمة الأهالي.
وأضافت أنها حاولت استكمال مشروع خيري على مساحة ثلاثة فدادين تركها والدها، لكن التصاريح حالت دون التنفيذ. وبعد سنوات، نجحت في الحصول على موقع بديل بمدينة 6 أكتوبر، أُقيمت عليه عدة مشاريع إنسانية كبرى، من بينها:
• مسجد
• دار أيتام
• سكن للمغتربات
• دار للمسنين
• مصنع
• مزرعة
وغيرها من الأنشطة التي تخدم شرائح واسعة من المحتاجين.
خدمات لا تعلن عنها الجمعية
ولفتت ياسمين إلى أن جمعيتهم تقدّم خدمات إنسانية كبرى بعيدًا عن الأضواء، منها تغسيل وتكفين الموتى والصلاة عليهم ونقلهم ودفنهم، بالإضافة إلى توفير مدافن للفقراء، مؤكدة: “الميت عندنا بيلاقي إيد حانية”.
كما يعملون في صمت على ترميم وتسقيف المنازل، وتوصيل المياه للقرى المحرومة، واحترام رغبة كل متبرع دون تغيير وجهة التبرعات. وشددت على أن التمويل لم يتوقف منذ وفاة والدها، وأن إخوتها يشاركونها المسؤوليات، ومنهم شقيقتها إيمان التي تتولى إدارة مؤسسة خدمة القرآن.
خطط مستقبلية ومشروعات قيد التنفيذ
وأعلنت الخيام عن خطة لإنشاء مراكز للتدبر والعمل بالقرآن في كل محافظة، وليس للتحفيظ فقط، مؤكدة أن دعم محفظي القرآن أولوية قصوى؛ لأن العديد منهم يعيشون في مناطق نائية ويعانون من ضائقات معيشية. كما أعربت عن أملها في افتتاح المستشفى التي تعمل عليها الجمعية حاليًا، قائلة: “نفسي تبقى مستشفى فيها الدواء والشفا، وربنا يتمّها على خير”.
مواقف إنسانية وذكريات موجعة
وتحدثت عن كرم والدها وحسّه الإنساني، إذ كان لا يرد محتاجًا يقصده حتى لو جاء في منتصف الليل، فيذهب لوالدتها الحاجة سعاد طالبًا منها تقديم ما تستطيع، رغم مواقفهما الطريفة بسبب أسئلتها الكثيرة قبل إخراج المال.
كما استعادت ذكريات أليمة في حياة الأسرة، منها وفاة ثلاثة من أشقائها في طفولتهم، ثم رحيل شقيقتها شوقية في الثلاثين من عمرها ليلة الإسراء والمعراج. وقالت إن والدها استقبل المصائب بالصبر والرضا، وأول ما نطق به يوم وفاتها: “إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها.”
وفي ختام حديثها، قالت ياسمين الخيام إن بيت الشيخ الحصري كان دائمًا عامرًا بالطمأنينة، وإن والدها كان “رجل فاهمدينه صح.. صابر ورحيم.”

