رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

راقصا أمام شعبه.. مادورو يمدّ غصن الزيتون لواشنطن ويصعّد لهجته ضد التهديد العسكري

رقص مادورو
رقص مادورو

في مشهد غير تقليدي، ظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو يرقص أمام الآلاف من أنصاره في فعالية جماهيرية بالعاصمة كاراكاس، أمس الاثنين، مطلقًا ما وصفه بـ "نداء سلام" موجّه إلى الولايات المتحدة.

مادورو رقص على أنغام نسخة موسيقية من خطاب سابق له، قبل أن يصرّح قائلاً:"نريد السلام مع الولايات المتحدة… حرب؟ أبدًا، أبدًا لا حرب. نعم للسلام من فضلكم".

الرئيس الفنزويلي أكد أن 94% من الشعب يعارضون أي "تهديد عسكري إمبريالي" يستهدف البلاد، مشددًا على أن شعبه يقف متحدًا للدفاع عن السيادة الوطنية.

وعد حتى "اللحظة الأخيرة"

لاحقًا، وجّه مادورو خطابًا حماسيًا أكّد فيه أنه سيبقى "وفيًا لشعبه حتى آخر لحظة، ولو كلّفه ذلك حياته".
وأشار إلى أن الفنزويليين توجهوا على مدار 22 أسبوعًا إلى الثكنات العسكرية، حيث شاركت ميليشيات تطوعية في تدريبات دفاعية لتجهيز البلاد لمواجهة أي تهديد محتمل.

مادورو
مادورو

وأضاف أن فنزويلا واجهت طوال الأسابيع الماضية "حربًا نفسية"، وأن التدريبات المشتركة بين الجيش والشرطة والمتطوعين ساهمت في رفع مستوى “القدرة الدفاعية النموذجية” للبلاد.

توتر متصاعد مع واشنطن

ويأتي ظهور مادورو الأخير وسط تصاعد التوتر بين كاراكاس وواشنطن، خاصة بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أغسطس الماضي، أمرًا تنفيذيًا لزيادة استخدام الجيش في أمريكا اللاتينية تحت ذريعة "مكافحة عصابات المخدرات".

القرار الأمريكي تبعته خطوات عسكرية فعلية، إذ أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة قبالة السواحل الفنزويلية، بينما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الجيش “جاهز للعمليات، بما فيها تغيير النظام في فنزويلا”.

هذه التطورات أعادت الحديث عن احتمال مواجهة عسكرية محدودة أو عمليات واسعة للتأثير في الداخل الفنزويلي، رغم نفي واشنطن رغبتها في الدخول بمواجهة مباشرة.

ردّ كاراكاس: تعبئة 4.5 ملايين شخص

في المقابل، أعلن مادورو أن بلاده قامت بحشد 4.5 ملايين شخص ضمن قوات نظامية وميليشيات مدنية، استعدادًا لصدّ أي تحرك عسكري خارجي.
وقال إن جاهزية الدولة "في أعلى مستوياتها منذ سنوات"، معتبرًا أن فنزويلا أصبحت “أكثر قدرة على حماية أراضيها من أي تهديد".

كما جدّد اتهاماته للولايات المتحدة بشن “عمليات عدوانية غير قانونية” في المنطقة، مستشهدًا بالهجمات التي شنها الجيش الأمريكي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي بررت واشنطن استهدافها بأنها كانت تهرّب المخدرات.

قلق دولي من عمليات القتل 

وأثارت العمليات الأمريكية الأخيرة جدلاً واسعًا داخل المجتمع الدولي، مع اتهامات متزايدة لواشنطن بتنفيذ "عمليات قتل خارج نطاق القانون" بعد تدمير قوارب واغتيال أشخاص على متنها دون إجراءات قضائية أو تحقيقات علنية.

وبينما يُظهر مادورو مزيجًا من الرسائل الهادئة والخطاب التعبوي، تبقى العلاقة بين واشنطن وكاراكاس مفتوحة على كل الاحتمالات، من الهدوء النسبي وحتى الصدام السياسي أو العسكري، في منطقة لا تزال واحدة من أكثر بؤر التوتر في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

تم نسخ الرابط