الجالية المصرية بالسعودية: إقبال متوسط في انتخابات الإعادة بسبب يوم العمل
شهدت لجان تصويت المصريين في الخارج بالمملكة العربية السعودية، خلال اليوم الأول من انتخابات الإعادة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، حالة من الإقبال الذي وصفه الكثيرون بـ «المتوسط»، في ظل تزامن اليوم مع بداية الأسبوع ويوم العمل الرسمي داخل المملكة.
وكشف المستشار أحمد محمد الشريف، عضو الجالية المصرية بالمملكة، عن تفاصيل المشهد الانتخابي كما رصده أبناء الجالية داخل مقار التصويت بالسفارة المصرية وقنصلياتها.
وقال الشريف، في مداخلة هاتفية مع القناة الأولى المصرية، إن الجالية المصرية في المملكة العربية السعودية تُعد من أكبر الجاليات المصرية في الخارج، ليس فقط من حيث العدد، بل أيضًا من حيث المشاركة التقليدية في الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها الدولة المصرية.
وأوضح أن المصريين في السعودية اعتادوا على تسجيل حضور واضح في كل عملية انتخابية، نظرًا لوعيهم السياسي وحرصهم على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل وطنهم، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام يظهر بوضوح في كل انتخابات سابقة، وهو ما يُتوقع استمراره خلال الأيام القادمة.
وأضاف الشريف أن الإقبال خلال الساعات الأولى من اليوم كان متوسطًا، وهو أمر طبيعي نظرًا لكون اليوم يوم عمل رسمي داخل المملكة، ما يجعل الكثير من الناخبين غير قادرين على التوجه إلى لجان الاقتراع إلا بعد انتهاء ساعات الدوام.
وأكد أن ارتفاع نسب المشاركة المتوقعة خلال اليوم التالي سيكون نتيجة مباشرة لعطلة نهاية الأسبوع التي تتيح للمصريين فرصة للتحرك بحرية أكبر نحو لجان التصويت.
وأوضح أن السفارة المصرية في الرياض، وكذلك القنصليات المصرية في جدة والدمام، قامت بدور بالغ الأهمية في تنظيم العملية الانتخابية، مستعينة بفِرق مدربة للتعامل مع كثافة الحضور وتنظيم حركة دخول وخروج الناخبين، بالإضافة إلى التأكد من اتباع الإجراءات اللازمة لاختبار بيانات الناخبين وإرشادهم بطريقة صحيحة للتصويت.
وأشار الشريف إلى أن السفارة المصرية وفّرت مظلات وبرامج تنظيمية تضمن سلاسة عملية التصويت، وأفاد بأن موظفي السفارة تعاملوا مع الناخبين بكفاءة عالية وبابتسامة واضحة، بما يعكس صورة إيجابية عن مدى احترام الدولة المصرية لأبنائها في الخارج.
وأضاف أن الجالية المصرية نفسها لعبت دورًا مهمًا في مساعدة كبار السن وتوجيه الناخبين الجدد، مما خلق حالة من التعاون الإيجابي داخل مقار التصويت.
وفيما يتعلق بسير العملية الانتخابية، أكد الشريف أنه لم يتم رصد أي تجاوزات أو مخالفات حتى لحظة حديثه، مشددًا على أن العملية الانتخابية تمت في أجواء هادئة ومنضبطة.
وقال إن السفارة والقنصليات حرصت على الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين المتنافسين، ملتزمة بالحياد التام، وهو ما يعزز ثقة أبناء الجالية في نزاهة الانتخابات وشفافيتها.
وأضاف أن هذا الالتزام بالحياد ليس جديدًا على البعثات الدبلوماسية المصرية، التي أثبتت عبر تجارب انتخابية عديدة قدرتها على إدارة العملية الانتخابية بحرفية ومرونة تلائم الظروف المختلفة، سواء كانت سياسية أو تنظيمية.
وأكد أن الجالية المصرية كانت وما زالت تثق ثقة كاملة في قدرة السفارة والقنصليات على إدارة الانتخابات في الخارج بشكل يليق بمصر وبأبنائها.
وتابع الشريف موضحًا أن مستوى الإقبال المتوقع غدًا سيعكس بشكل أكبر حجم الجالية الحقيقي ورغبتها في المشاركة السياسية، موضحًا أن المصريين في الخارج ينظرون دائمًا إلى الانتخابات باعتبارها فرصة لإظهار دعمهم للدولة المصرية، وتعزيز الدور الوطني الذي يقومون به رغم وجودهم خارج البلاد.
وأضاف أن الجالية المصرية تُعد جزءًا مهمًا من الاقتصاد المصري ومن قوة مصر الناعمة في الخارج، ومن ثَم فإن مشاركتهم في الانتخابات تحمل قيمة رمزية كبيرة تعكس مدى ارتباطهم بوطنهم الأم.
كما أشار إلى أن عملية التصويت هذا العام تتم في ظل إجراءات تنظيمية وإدارية دقيقة، خاصة بعد أحكام المحكمة الإدارية العليا التي ترتب عليها إعادة الانتخابات في بعض الدوائر وإلغاء نتائجها السابقة، وهو ما زاد من أهمية مشاركة المصريين بالخارج.
وأوضح أن الناخبين على وعي كامل بأن صوتهم سيكون مؤثرًا وحاسمًا في عدد من الدوائر التي تشهد منافسة قوية بين المرشحين.
وأكد أن الجالية المصرية في السعودية تتعامل دائمًا مع الانتخابات على أنها واجب وطني، وليس فقط ممارسة سياسية، وأن المشاركة في العملية الانتخابية تُعد ترجمة عملية للولاء والانتماء، مهما كانت المسافة الجغرافية بينهم وبين الوطن.
وفي ختام حديثه، شدد الشريف على أهمية استمرار هذا الوعي السياسي لدى المصريين بالخارج، داعيًا أبناء الجالية إلى التوجه بكثافة إلى مقار الاقتراع خلال اليوم التالي نظرًا لأهميته في تحديد مصير عدد كبير من الدوائر الانتخابية، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستشهد مشاركة أعلى ونشاطًا انتخابيًا أكبر.